السيد محمد الحسيني الشيرازي
12
من فقه الزهراء ( ع )
بذلك في الأدلة الشرعية « 1 » فلولاهم لساخت الأرض « 2 » ، وكونهم عليهم السّلام سبب القيام كما أن الجاذبية والقوة الطاردة أو العناصر الأربعة سبب القيام المادي بحيث لولاها لساخت الأرض وانهدم العالم . وكونهم عليهم السّلام واسطة الفيض كما في حديث الكساء « 3 » وغيره ، وانه لولاهم لم يجر فيض اللّه سبحانه على هذا العالم القائم فرضا . كما انها « صلوات اللّه عليها » تعلم الغيب كسائر المعصومين عليهم السّلام حسب مشيئته سبحانه . ولها ولهم عليهم السّلام الولاية التكوينية ومعناها : ان زمام العالم بأيديهم عليهم السّلام ومنهم فاطمة « سلام اللّه عليها » حسب جعل اللّه سبحانه ، كما أن زمام الإماتة بيد عزرائيل ، فلهم عليهم السّلام التصرف فيها ايجادا وإعداما ، لكن من الواضح ان قلوبهم أوعية مشيئة اللّه تعالى « 4 » ، فكما منح اللّه سبحانه القدرة للإنسان على الأفعال الاختيارية منحهم عليهم السّلام القدرة على التصرف في الكون . وما نذكره يشمل كل المعصومين عليهم السّلام ، فإن كل الصلاحيات التي كانت للأنبياء عليهم السّلام ثابتة للمعصومين عليهم السّلام أيضا ، لأنهم أفضل منهم ، وفاطمة « صلوات اللّه عليها » أفضل من جميع الأنبياء عليهم السّلام إلّا الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : لأنها « سلام اللّه عليها » بضعة منه « 5 » ، لا البضعة المادية فقط ، بل المعنوية
--> ( 1 ) سيأتي الحديث عن الأدلة على ذلك بعد صفحات ، كما سيتطرق لذلك في مطاوي الكتاب ، وراجع العبقات والبحار - عند الحديث عنهم عليهم السّلام وكذا عن خلق العالم - وكفاية الموحّدين ونهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي ودلائل الصدق للمظفر إلى غيرها من الكتب الكلامية . ( 2 ) الكافي : 1 / 179 ح 10 . ( 3 ) الدعاء والزيارة ص 805 وملحق مفاتيح الجنان وسائر المصادر المذكورة في هذا الكتاب . ( 4 ) بحار الأنوار : 25 / 336 ، ح 16 ب 10 ط بيروت . ( 5 ) المستدرك : 14 / 182 ح 16452 ب 21 . إحقاق الحق : 10 / 225 - 228