يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
30
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب )
عاقلا في أمر الدنيا ، ذا نظر فيها ، وبصر بها ، ولا علم له بدينه ، وتجد آخر ضعيفا في أمر الدنيا ، عالما بأمر دينه ، بصيرا به ، يؤتيه الله إياه ويحرمه هذا ، فالحكمة الفقه في دين اللّه » . قال ابن وهب : وسمعته يقول : الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل . 63 - أخبرنا خلف بن القاسم ، نا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد البغدادي ، نا محمد بن زكريا التميمي ، ثنا يوسف بن سعيد ، ثنا عمرو « 1 » بن حمزة ، عن صالح المري ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحكمة تزيد الشريف شرفا ، وترفع المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك » « 2 » . قال أبو عمر : أخذه الشاعر فقال : العلم ينهض بالخسيس إلى العلا * والجهل يقعد بالفتى المنسوب باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : « الناس معادن » 64 - حدثنا سعيد بن نصر ، نا قاسم بن أصبغ ، نا ابن وضاح ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبيد بن سعيد أخو يحيى بن سعيد الأموي ، عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » « 3 » . 65 - وأخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف ، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج قال : أخبرني أبي قال : أخبرني محمد بن علي بن محرز ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أكرم الناس ؟ قال : « أتقاهم » قالوا : ليس عن هذا نسألك : قال : « فأكرم
--> ( 1 ) في المطبوع : عمير ( المراجع ) . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 6 / 173 ) ، وابن عدي ( 5 / 143 ) ، وابن حبان في « الضعفاء » ( 1 / 373 ) . والقضاعي في « مسند الشهاب » ( 979 ) . وسنده موضوع ، وانظر : « تقريب البغية » بتحقيقى . ( 3 ) صحيح : أخرجه أحمد ( 3 / 367 ) ، والطحاوي في « مشكل الآثار » ( 4 / 315 ) . والخطيب في « الفقيه والمتفقة » ( 1 / 9 ) من طريق سفيان به .