يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

119

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب )

وما العلم بعد الشيب إلا تعسف * إذا كل قلب المرء والسمع والبصر وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق * فمن فاته هذا وهذا فقد دمر وقال آخر : إن الحداثة لا تقصر * بالفتى المرزوق ذهنا لكن تزكى عقله * فيفوق أكبر منه سنا وقال آخر : إذا ما المرء لم يولد لبيبا * فليس بنافع قدم الولادة 387 - وحدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى قالا : نا أحمد بن سعيد ، نا أحمد بن عليّ بن الحسين المدائني ، نا يونس بن عبد الأعلى ، نا يحيى بن حسان نا يوسف بن يعقوب بن الماجشون قال : قال لنا ابن شهاب ونحن نسأله : ( لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم ، فإن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم ، يبتغي حدة عقولهم ) . 388 - وذكره الحسن الحلواني في ( كتاب المعرفة ) ثنا محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو سلمة يوسف بن الماجشون قال : قال لي ابن شهاب ولأخ ل وابن عم ونحن فتيان نسأله عن العلم : ( لا تحقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم « 1 » ، فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي حدة عقولهم ) . 389 - قال الحلواني : ونا يزيد بن هارون ، نا جرير بن حازم قال : سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ( لما قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأنا شاب ، قلت لشاب من الأنصار : يا فلان هلم فلنسأل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولنعلم منهم فإنهم كثير . قال : العجب لك يا ابن عباس أترى أن الناس يحتاجون إليك وفي الأرض من ترى من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قال : فتركت ذلك وأقبلت على المسألة وتتبع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فإن كنت لآتي الرجل في الحديث يبلغني أنه سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأجده قائلا فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح على وجهي حتى يخرج ، فإذا خرج قال : يا ابن عم رسول اللّه مالك ؟ فأقول : حديث بلغني أنك تحدث به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأحببت أن أسمعه منك .

--> ( 1 ) هكذا بالأصل والصواب : « سنكم » . المراجع .