السيد محمد محسن الطهراني

79

أسرار الملكوت

يعتمد على دليل ! هيهات ! هيهات ألف مرّة ، كم أُدميت قلوب هؤلاء العظماء ، وكم من المصائب حلّت بهم ، وكم من المكاره جرت عليهم حتى وصلوا إلى هذه المقامات . فسواء سمحوا لأحد بالسير أم لم يسمحوا ، فلن يؤثّر ذلك شيئاً ؛ جلّ فناء الحقّ عن أن يكون شريعة لكلّ وارد [ 1 ] . وبعد ذلك يقول السيد : هذه المطالب تحصل بنفسها شيئاً فشيئاً ! شرح اين هجران وأين خون جگر * اين زمان بگذار تا وقت ديگر 2 يرى الحقير من المناسب هنا ، أن نذكر موعظة للمرحوم الوالد رضوان الله عليه ، كان قد ألقاها في مشهد المقدس سنة 1414 للهجرة على مسامع بعض تلامذته ، حول أهمّية العلم والعمل ، والإعراض عن الأهواء الدنيويّة ، والمنافع الشيطانيّة ، وحول الاستقامة في مسيرة أهل البيت عليهم السلام ، ليكون ذلك تنبيهاً للكاتب ، وتذكيراً للقرّاء الكرام ، حيث قيل : إنّ قول الحقّ أولى أن يُسمع من لسان الحقّ . والجدير بالذكر ، أنّ المرحوم الوالد كان قد ألقى هذه المحاضرة قبل وفاته بسنتين تقريباً ، ولذلك يمكن اعتبارها إتماماً للحجّة منه على طلّابه وسائر الأفراد ، وبالخصوص على الفضلاء وطلبة العلوم الدينيّة . موعظة العلامة الطهراني للطلاب في وجوب التواؤم بين العلم والعمل وبيان سبب تعطيل حوزة النجف أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِّيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ

--> ( ) معناه : دع بيان الهجر وحرقة الفؤاد إلى وقت آخر . [ 1 ] شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 3 ، ص 394 .