السيد محمد محسن الطهراني

71

أسرار الملكوت

الأمور والمشكلات ، لذا فقد ذهب إلى أستاذه السيّد القاضي وقال له : أتسمحون لي أن أستمرّ في الدرس وأتجاهل منع السيّد وأستمرّ في الجهاد في طريق التوحيد ؟ ! فردّ المرحوم آية الله السيّد القاضي عليه : اذهب من النجف إلى مسقط حسب أمر السيّد ! إنّ الله معك ، وسيهديك ويأخذ بيدك حيثما كنت ، فيوصلك إلى المطلوب الغائي ونهاية درب السلوك ، وأعلى ذروة في قمّة التوحيد والمعرفة . وهكذا ، فقد سافر السيّد حسن إلى مسقط ، وكان أصفهانيّ الأصل ومعروفاً بالأصفهاني ، ثمّ عرف بعد ذلك بالمسقطي . وكان لا ينزل في طريقه إلى مسقط فندقاً أو دار ضيافة ، بل كان يأوي إلى المساجد . وحين وصل مسقط كان له حظ في التبليغ والترويج وجعل أهل مسقط بأجمعهم من المؤمنين الموحّدين ، ودعاهم إلى الصدق والإخلاص ، وإهمال الزخارف الماديّة والتعيّنات الصوريّة والاعتباريّة ، فعرفه الجميع على أنّه مرشد الكلّ وهادي السبل ، وأذعن أمام عظمته العالم والجاهل والعوامّ والخواصّ . وكان آخر عمره يعيش دوماً مرتدياً ثوبي الإحرام . إلى أن تمّت دعوته للذّهاب إلى الهند ، فأجاب دعوتهم وشدّ الرحال إلى تلك الديار في سبيله إلى المقصود . وكذلك لم يكن لينزل في طريقه بالفنادق ، بل كان يذهب إلى المساجد فيبيت فيها ، ثمّ وجدوه في الطريق ، بينما كان يسافر من مدينة لأخرى ، في مسجد من المساجد مرتدياً نفس ثوبي