السيد محمد محسن الطهراني
224
أسرار الملكوت
زوجته ، أوليس له الولاية في ذلك ؟ وهل أنّ هذه المسألة ضمن محيط آمريّة الإمام عليه السلام ، وأنّه مأذون من قبل الله في دائرة ولايته في أن يتدخّل حتّى بالأمور الشخصيّة للناس نظير المسألة السابقة أم لا ؟ في ذاك الوقت كان المرحوم آية الله المرعشي في مقام ردّ هذه المسألة ، وقال : لا يمكن للإمام أن يأمر شخصاً بطلاق زوجته أبداً ، وليس له الحقّ في مثل ذلك ، وكيف يمكن لله تعالى الذي تدور جميع أوامره المولويّة على أساس وجود مصلحة فيها أن يجيز مثل هذه الأحكام اللغويّة والعبثيّة ويجيز للإمام أن يُعمل سليقته واختياره الشخصي على الناس ، ويخرج الإنسان عن دائرة الاختيار التي منحها الله تعالى له ؟ ! وأضاف في سياق تأييد مطلبه : عندما كنّا في النجف الأشرف تعرّضنا نحن وبعض الأصدقاء لهذا الموضوع بحضور المرحوم آية الله السيد الخميني رحمة الله عليه ، وذكرنا أنّ الإمام لا يقدر على أن يُعمل آمريّته ورأيه في كلّ مورد وفي كل موضوع ، عندها قام أحد العلماء الذي لا زال حيّاً حتى الآن وقال للمرحوم آية الله السيد الخميني : إنّ بائع اللبن فلاناً . . يتورّع عن قول هذا الأمر طلاق الزوجة بأمر الإمام عليه السلام فكيف الحال بنفس الإمام عليه السلام ؟ ! أنظر كيف ينفي جمع من العلماء البارزين والفضلاء المعروفين مسألة بسيطة كهذه المسألة التي يمكن التصديق بها بمجرّد تصوّرها ، خصوصاً مع التوجّه إلى ما لدينا من المباني الفكريّة والنصوص المنقولة والقواعد العقليّة التي تؤيّد أن أمر الإمام عليه السلام واسع الدائرة . إنّ معرفتنا وعلمنا بالإمام عليه السلام كمعرفتنا بأيّ إنسان عظيم آخر ، لكن بمقدار أشدّ وأعلى قليلًا في الإمام . ونظنّ بأنّ الإمام عليه السلام في مقام الأمر والنهي يمتلك مشاعر كمشاعر أيّ إنسان عادي وأنّ إدراكه كإدراكه ، لكنّ الفارق هو أنّ الإمام مأذون من قبل الله تعالى في ذلك . ولا