السيد محمد محسن الطهراني
220
أسرار الملكوت
يفقهون ( حقائق القرآن ) ، أم . . . قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * ، وقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ، بل ( إنّ فهم هذه المسائل وإدراك هذه المعاني العالية ) هو فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . فكيف لهم باختيار الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل ، راع لا ينكل ، معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة . مخصوص بدعوة الرسول ( وهو الوحيد الذي يمكن أن يؤدّي دعوته ) وهو نسل المطهّرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ، ولا يدانيه ذو حسب ، فالنسب من قريش والذروة من هاشم والعترة من آل الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم والرضا من الله شرف الأشراف ( وهي أفضل الفضائل وأشرفها ، حيث إنّ الله قد اختاره قائداً فريداً على العباد ومبلّغاً للوصول إلى السعادة الأبديّة ) والفرع من عبد مناف . الإمام أعلم من جميع أهل زمانه نامي العلم كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة عالم بالسياسة ( وبالأمور الاجتماعية أكثر من أي عالم آخر ) مفروض الطاعة قائم بأمر الله عزّ وجلّ ، ناصح لعباد الله حافظ لدين الله . إنّ الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفّقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق كلِّ علم أهل زمانهم في قوله تعالى : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهْدِي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ وقوله عزّ وجلّ : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ، وقوله عزّ وجلّ في طالوت : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ، وقال عزّ وجلّ لنبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم : وَكَانَ فَضْلُ