السيد محمد محسن الطهراني
18
أسرار الملكوت
الأمر ، بل كان يعتبر ذلك شرطاً لقبول أيّ شخص كي يكون من جملة تلاميذه ، والمتربِّين على يديه . نشاط العلّامة الطهراني حين إقامته في طهران وقد تحمّل أستاذنا الأكرم والوالد المعظّم روحي فداه ، بعد عودته من النجف الأشرف وإقامته في طهران ، مسؤوليّة القيام بوظيفة الإرشاد وتبليغ مباني الشريعة ، امتثالًا لدستور أستاذه السلوكي آية الله الأنصاري رضوان الله عليه ، وكان مضافاً إلى إقامة صلاة الجماعة وارتقاء منبر الوعظ والإرشاد في مسجد القائم عليه السلام ، وإحياء الشعائر الإسلاميّة وإقامة مجالس الحزن والفرح على أهل البيت ، ودعوة جميع العلماء وعامّة الناس للمشاركة في هذه المجالس المفيدة والقليلة النظير ، فضلًا عن طبع بطاقات المعايدة في المناسبات المختلفة وتوزيعها ، وطرح المسائل الحياتية في المجتمع الإسلامي وبيان الأسس الأصيلة للمدرسة الإسلاميّة في هذه المواضيع ، وإبراز الجوانب المخفيّة منها قد أقدم على تشكيل جلسات أخلاقيّة متنقِّلة في صباح كلّ جمعة لأخوة السلوك والعديد من الأصدقاء ومرتادي المسجد وغيرهم ، وكان يلقي فيها حقائق راقية ومواضيع كثيرة الابتلاء ؛ تتعلّق بالحياة الطيّبة في مدرسة أهل البيت . وقد امتازت هذه الجلسات بأهميّة عالية جدّاً ، حيث تمّ التعرّض فيها لوظيفة المسلمين في زمن غيبة إمام العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، ووجوب إقامة حكومة إسلاميّة ، وعدم الخضوع والانقياد والتسليم لحكّام الجور ، ووجوب التمهيد والاستعداد وتهيئة وسائل استقرار الولاية الإلهيّة ، ولزوم مواجهة المخطّطات الشيطانيّة ودفع كيد دول الكفر المستعمرة . وممّا ميّز هذه الأبحاث بشكل واضح عمّا سبقها من سائر ما كتب وقيل حول هذه المواضيع ، أنّها أبحاث منبعثة من روح الشريعة ، تهدف لبيان أهمّ المباني الفقهيّة ، وتوضح مغزى كلمات المعصومين صلوات الله وسلامه