السيد محمد محسن الطهراني
158
أسرار الملكوت
العسكري أرواحنا فداه إلّا أنّ إعلان مسألة فقهيّة في المجتمع دون الاقتصار على ذكرها في الرسائل العمليّة ، والعمل على بثّها عبر وسائل الإعلام المتاحة من الصحف والكتب والراديو والتلفزيون ومنابر المساجد وصلاة الجمعة وغير ذلك ، واحتفاف ذلك بقرائن وشواهد تدلّ على قبول المجتمع لها . . كل ذلك سوف يؤدّي إلى أن تظهر هذه الفتوى وكأنّها هي الفتوى الغالبة على فتاوى سائر المراجع الآخرين . لذا يتحتّم على سائر المراجع أن لا يكتفوا بإبراز فتاواهم في الرسائل العمليّة فقط ، بل عليهم أن يعملوا على إعلانها رسميّا بأيّ شكل من الأشكال . ومن الطبيعي أنّه في هذه الحالة ، لا يتوجّه أيّ اعتراض على أحد أبداً ، فكما أنّ لذاك المرجع الحقّ في إبراز اجتهاده وآرائه الخاصّة وإعلانه حلّية الموسيقى والشطرنج ، كذلك يجب أن يكون حقّ إظهار النظر المخالف والحكم بالحرمة محفوظاً أيضاً لسائر المراجع والمجتهدين ، وعندها سوف يترقّى المجتمع ويسير نحو الفكر الصحيح ورفع النقص والخلل . إنّ الحديث عن هذا الموضوع له مجال واسع جدّاً ، لكنّ الدخول في تفصيله يخرجنا عن موضوع بحثنا ؛ وهو شرح حديث عنوان البصري . وإن شاء الله سوف ننتهز الفرص فيما يأتي للاستفادة من كلمات أولياء الدين والحكايات والنكات المهمّة المنقولة عنهم .