السيد محمد محسن الطهراني
121
أسرار الملكوت
المجتمع ويبيّنوا الحقائق بالنصح والموعظة وينهوا عن المنكر ويأمروا بالمعروف ويدفعوا المفاسد الاجتماعيّة ، ولأنّهم تركوا الناس وشأنهم ، واكتفوا بالاهتمام بشؤونهم الشخصيّة ، ونأوا بأنفسهم عمّا يجري في المجتمع من وقائع ومجريات ، وكأنّهم لا يتحمّلون شيئاً من المسؤوليّات في مواجهة المسائل الاجتماعيّة الفاسدة والمفسدة ، بل جلسوا ينظرون إلى الاختلاف الحاصل بين الناس وارتضوا من أنفسهم أن يبتعدوا عن المجتمع وأن لا يهتمّوا بغير أنفسهم ، فعملهم هذا مناقض تماماً لفلسفة بعثة الأنبياء وإنزال الكتب والدعوة إلى طريق الحقّ والصراط المستقيم .