السيد محمد محسن الطهراني

112

أسرار الملكوت

أهل البيت ، فهي شاملة لعليّ . الثانية : في حرب خيبر ، فقد أعطى النبي الراية لأبي بكر ليقود جيش المسلمين لفتح الحصن ، فذهب وعاد منهزماً ، وفي اليوم الثاني أعطى الراية لعمر ، فذهب وعاد منهزماً ، فقيل لرسول الله في المساء عاد عمر مهزوماً ، فقال الرسول : لأعطينّ الراية غداً رجلًا يحبّ الله ورسولَه ويحبّه الله ورسولُه كرّار غير فرّار يفتح الله في يديه ، وكنّا جميعاً نترقّب لمن ستُعطى الراية ، ولم يكن أحدنا يتوقّع أن تُعطى لعليّ لأنّه كان مصاباً بالرّمد في عينيه ، ولم يكن يقدر على فتحهما أبداً . وتساءل الجميع من هو هذا الشخص الذي سيعطيه رسول الله الراية غداً ؟ وفي صباح اليوم التالي ، طلب رسول الله أن يؤتى بعليّ ، فقيل له : إنّه أرمد ولا يقدر على فتح عينيه ، فقال : آتوني به ! فأحضروه له ، فوضع النبيّ على عيني عليّ شيئاً من لعابه وفركهما ، وقال اذهب واحمل ! فذهب علي وفتح خيبر . فهذه فضيلة لعليّ ليست لأحد سواه . وقد نقل العلّامة في « منهاج اليقين » عشر فضائل لعليّ ، لم يشاركه فيها أحد من الصحابة ، وذكر هذه منها . الثالثة : حين قال رسول الله في حقّه : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، بمعنى أنّك وصيّي ووليّي كما كان هارون وصيّاً ووليّاً لموسى ، إلّا أنّك لست بنبيّ . فقد صاحب عليّ النبيّ في جميع غزواته ، وفي إحدى هذه الغزوات وهي غزوة تبوك عندما قرّر النبي عدم أخذ عليّ معه