السيد محمد محسن الطهراني
111
أسرار الملكوت
الحقّ ، وسمعت من النبي الروايات التي قالها في حقّ عليّ . . لماذا نأيت بنفسك جانباً ؟ معاتبة معاوية لسعد في امتناعه عن سبّ أمير المؤمنين وجواب سعد لقد قدم سعد على معاوية بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام وكان معاوية رجلًا شيطانيّاً ومكّاراً ، من المفكّرين بقوّته الواهمة ، وكان واقعاً من صنائع الشيطان في الدنيا فقال له : يا سعد لِمَ لا تسبّ عليّاً ؟ فقد أمرت بسبّ عليّ على جميع منابر المسلمين ، فلماذا لا تسبّه أنت ؟ نعم . . ذاك الشخص الذي امتنع عن مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام ، مجبور الآن على المجيء والحضور عند معاوية جبّار زمانه ، فهو الحاكم الآن ، وفي كل مكان الأمر والمال بيد معاوية ، وعلى الإنسان أن يقبّل الأرض بين يديه أدباً ليحافظ على حياته ، وحتّى سعد يجب أن يأتي ، ويخضع لمحاكمة هذا الجبّار . . لماذا لا تسبّ عليّاً يا سعد ؟ فقال سعد : لوجود ثلاث خصال فيه ، ووالله لو نلت واحدة منها ، لكانت خيراً لي مما طلعت عليه الشمس . قال : ما هي هذه الخصال الثلاثة ؟ قال الأولى : زواجه من فاطمة بنت النبي ، وكانت فاطمة نور عين الرسول وأفضل النساء ، فأعطى سرّه لعلي بن أبي طالب وزوّجه إيّاها ، وكان منه بنون كالحسن والحسين أولاد النبي . . فهذه فضيلة لعليّ ، وبزواجه هذا صار عليّ من أهل البيت ؛ أهل بيت رسول الله ، وما ورد في القرآن من آيات بحقّ