السيد محمد محسن الطهراني
99
أسرار الملكوت
المسألة . . وعن تلك ، ولا تتحدّث عن هذه المسألة . نقرأ لهم رواية ، يقولون إنّ هذه الرواية معارضة بتلك الرواية ، ويجب العمل بتلك الرواية . عزيزي ! أنت بالأمس رجّحت هذه الرواية في المجلس الفلاني ، فكيف ترجّح الآن تلك الرواية طبقاً للمصلحة التي تراها ؟ ! كنت تقول إنّ لتلك الرواية معارض ، وهي غير صالحة للعمل على طبقها ، فلماذا تتمسّك بها اليوم ؟ ! وأمثال ذلك . . . عجيب جداً ! ذلك الوقت . . انتبهوا جيداً لتعرفوا المسألة من أي قبيل ؟ المسألة هي أنكم إذا سمعتم أنّ صدّام لعنة الله عليه قد دخل بالدبّابات إلى صحن أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا تتعجّبوا كثيراً . الظالم سيفي أنتقم به وأنتقم منه أقسم بالله إنّ ذاك الشخص الذي يتسمّى باسم المرجعيّة مثلًا وأمثاله ، والمنحرف عن صراط أمير المؤمنين ، ويرد الصحن بالأبّهة والعظمة والجلال والحاشية . . هو أسوأ حالًا من ألف دبّابة وأخطر منها ! وتلك الدبّابات البشريّة هي التي أوجدت هذه الدبّابات الآليّة ، هذه الدبّابات إنّما هي لامتحاني أنا وأنت ؛ الظالم سيفي أنتقم به وأنتقم منه ( 1 ) ، فصدّام رجل
--> ( 1 ) كلمة الله ، ص 180 ، وقد ورد مضمون هذا الحديث في روايات الخاصّة والعامّة : أما روايات الخاصّة : فقد ورد في الكافي ، كتاب الكفر والإيمان ، باب الظلم ، ج 2 ، ص 332 ، حديث 13 : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن أبي نجران عن عمّار بن حكيم عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام مبتدئاً : من ظلم سلّط الله عليه من يظلمه . . وأيضاً في صفحة 334 من نفس المصدر الحديث 18 : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن أبي نهشل عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( في بعض النسخ عن أبي جعفر عليه السلام ) : قال : قال من عذر ظالماً بظلمه سلّط الله عليه من يظلمه . . . وأيضاً في كتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ، ص 323 ، حديث 16 : أبي رحمه الله قال : حدّثني سعد بن عبد الله عن محمّد بن عيسى اليقطيني عن إبراهيم بن عبد الحميد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما انتصر الله من ظالم إلّا بظالم وذلك قول الله تعالى : وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا . وأما في روايات العامّة : فقد ورد في كتاب الدرر المنتثرة ، للسيوطي : الظالم عدل الله في الأرض ينتقم به ثمّ ينتقم منه . وأيضاً في نفس الكتاب : من الله تعالى يقول : أنتقم ممّن أبغض بمن أبغض ثمّ أصيّر كلّا إلى النار . ومثله في المقاصد الحسنة للسخاوي . وفي كتاب الأسرار المرفوعة للملّا علي القادري : ما انتقم الله من قوم إلّا بشرٍّ منهم . وأيضاً في كشف الخفاء للعجلوني : إنّ الله ينتقم من الظالم بالظالم .