ابن أبي العز الحنفي
5
شرح العقيدة الطحاوية
[ مقدمة الناشر ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ان الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . أما بعد فهذا شرح عقيدة الامام أبي جعفر الطحاوي ، نقدمه في طبعة جديدة إلى الراغبين في الوقوف على عقيدة السلف الصالح ، والتوحيد الخالص ، الذي بعث اللّه تعالى به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام . ونستطيع أن نقول : إن هذا الكتاب القيم يقلّ نظيره في التحقيق والبيان ، والعمق والإحاطة ، والتزام منهج الحق الذي كان عليه السلف الصالح . لذلك لاقت هذه العقيدة مدح عدد كبير جدا من العلماء « 1 » وشرحها عدد كبير منهم أيضا ، وكان أحسن شروحها المعروفة هذا الشرح ، وهو يمثل عقيدة السلف أحسن تمثيل . والمؤلف يكثر من النقل عن كتب شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم من غير إحالة عليها . ولعل له عذرا في ذلك « 2 » ، وهو : أن عقيدة السلف كانت تحارب من المتعصبين والحشويين وعلماء السوء الذين كان لهم تأثير كبير على
--> ( 1 ) ومما يدلك على ذلك كلمة العلامة الشيخ عبد الوهاب السبكي في كتابه « معيد النعم ومبيد النقم » التي نقلنا ملخصها على غلاف الكتاب وهي : « وهذه المذاهب الأربعة - وللّه تعالى الحمد - في العقائد واحدة ، إلا من لحق منها بأهل الاعتزال والتجسيم ، وإلا فجمهورها على الحق يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول » . ( 2 ) قلت هذا منذ ثلاثين سنة ، ثم تيقنت ذلك بعد معرفة صاحب الشرح وهو العلامة ابن أبي العز الحنفي ، والتأكد من شرحه لها ، وما لاقى في سبيل عقيدته من ظلم أهل الابتداع والضلال .