ابن أبي العز الحنفي
491
شرح العقيدة الطحاوية
تيم وعدي ، وبني أمية وبني العباس ، ( وقل بالرجعة ) وأن عليّا يعلم الغيب ! يفوّض إليه خلق العالم ! ! وما أشبه ذلك من أعاجيب الشيعة وجهلهم ، فإذا أنست « 741 » من بعض الشيعة عند الدعوة إجابة ورشدا ، أوقفته على مثالب عليّ وولده ، ( رضي اللّه عنهم ) . انتهى . ولا شك أنه يتطرق من سب الصحابة إلى سب أهل البيت ، ثم إلى سب الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، إذ أهل بيته وأصحابه مثل هؤلاء [ عند ] « 742 » الفاعلين الضالين . قوله : ( وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين - أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر - لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ) . ش : قال تعالى : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً النساء : 115 . فيجب على [ كل ] مسلّم بعد موالاة اللّه ورسوله موالاة المؤمنين ، كما نطق به القرآن ، خصوصا الذين هم ورثة الأنبياء ، الذين جعلهم اللّه بمنزلة النجوم ، يهتدى « 743 » بهم في ظلمات البر والبحر . وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم ، إذ كل أمة قبل « 744 » مبعث محمد صلى اللّه عليه وسلّم علماؤها شرارها ، إلا المسلمين ، فإن علماءهم خيارهم ، فإنهم خلفاء الرسول من أمته ، والمحيون لما مات من سنته ، فبهم قام الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا ، وكلهم متفقون اتفاقا يقينا على وجوب اتباع الرسول صلى اللّه عليه وسلّم . ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه - . فلا بدّ له في تركه من عذر . وجماع الأعذار ثلاثة أصناف : أحدها : عدم اعتقاده أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قاله . والثاني : عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول . والثالث : اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ . فلهم الفضل علينا والمنة بالسبق ،
--> ( 741 ) في الأصل : ايست . ( 742 ) لم تكن الأصول واضحة في هذا النص ولعل العبارة استقامت بهذه الإضافة « وما نقله عن الباقلاني فهو عند غيره » انظر « القرامطة » ص 52 تحقيق محمد الصباغ . ( 743 ) في الأصل : يهدى . ( 744 ) في الأصل : بعد .