ابن أبي العز الحنفي
472
شرح العقيدة الطحاوية
جئت فلم أجدك ؟ كأنها تريد الموت ، قال : « إن لم تجديني فأتي أبا بكر » « 674 » . وذكر له سياق آخر ، وأحاديث أخر . وذلك نص على إمامته . وحديث حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر » « 675 » . رواه أهل السنن . وفي « الصحيحين » عن عائشة رضي اللّه عنها وعن أبيها ، قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في اليوم الذي بدئ فيه ، فقال : ادعي لي أباك وأخاك ، حتى أكتب لأبي بكر كتابا ، ثم قال : يأبى اللّه والمسلمون إلا أبا بكر » « 676 » . وفي رواية : « فلا يطمع في هذا الأمر طامع » . وفي رواية : قال : « ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر ، لأكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه ، ثم قال : معاذ اللّه أن يختلف المؤمنون في أبي بكر » . وأحاديث تقديمه في الصلاة مشهورة معروفة ، وهو يقول : « مروا أبا بكر فليصلّ بالناس » « 677 » . وقد روجع في ذلك مرة بعد مرة ، فصلى بهم مدة مرض النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وفي « الصحيحين » عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « بينا أنا نائم رأيتني على قليب ، عليها دلو ، فنزعت منها ما شاء اللّه ، ثم أخذها ابن أبي قحافة ، فنزع منها ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، واللّه يغفر له ، ثم استحالت غربا ، فأخذها ابن الخطاب ، فلم أر عبقريّا من الناس يفري فريّه ، حتى ضرب الناس بعطن » « 678 » . وفي « الصحيح » أنه صلى اللّه عليه وسلّم قال على منبره : « لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، لا يبقينّ في المسجد خوخة إلا سدّت ، إلا خوخة أبي بكر » « 679 » . وفي « سنن أبي داود » وغيره ، من حديث الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال ذات يوم : « من رأى منكم رؤيا ؟ فقال رجل أنا :
--> ( 674 ) صحيح ، وهو مخرج في « ظلال الجنة » ( 1151 ) . قال عفيفي : انظر خطبة كتاب « منهاج السنة » لابن تيمية . ( 675 ) صحيح ، وهو مخرج في « الصحيحة » ( 1233 ) . ( 676 ) صحيح ، وهو مخرج في « الصحيحة » ( 690 ) . ، وأنظر « ظلال الجنة » ( 1156 ) . ( 677 ) متفق عليه ، وهو مخرج في « الظلال » ( 1164 ، 1167 ) وانظر ( 1159 و 1160 ) . ( 678 ) صحيح ، ورواه ابن أبي عاصم في « السنة » ( 1457 ) . ( 679 ) متفق عليه ، ونقدم بنحوه الحديث ( رقم 136 ) .