ابن أبي العز الحنفي

382

شرح العقيدة الطحاوية

أنه جاء في بعض كتب اللّه : « أنا اللّه مالك الملك ، قلوب الملوك بيدي ، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة ، فلا تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك ، لكن توبوا أعطفهم عليكم » « 500 » . قوله : ( ونتّبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة ) . ش : السنة : طريقة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، والجماعة : جماعة المسلمين ، وهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين . فاتباعهم هدى ، وخلافهم ضلال . قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلّم : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ آل عمران : 31 . وقال : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً النساء : 115 . وقال تعالى : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ، وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ، وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ النور : 54 . وقال تعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ، وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الانعام : 153 . وقال تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ، وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ آل عمران : 105 . وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ، إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ، ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ الانعام : 159 . وثبت في « السنن » الحديث الذي صححه الترمذي ، عن العرباض بن سارية ، قال : وعظنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول اللّه ، كأن هذه موعظة مودّع ؟ فما ذا تعهد إلينا ؟ فقال : « أوصيكم بالسمع والطاعة ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى

--> ( 500 ) هذا من الإسرائيليات ، وقد رفعه بعض الضعفاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، رواه الطبراني في الأوسط » عن أبي الدرداء ، قال الهيثمي ( 5 / 249 ) : « وفيه إبراهيم بن راشد وهو ؟ ؟ مروك » .