ابن أبي العز الحنفي

35

شرح العقيدة الطحاوية

الأول : إما أن أكون مصيبا فيما نسبت إلى الشارح من الأوهام عند المتعصب الجائر . وحينئذ نسأله : هل الشارح لا زال عندك « من أهل التوثق والضبط والاتقان » على الرغم من أوهامه كما هو عندنا قبل ذلك وبعده لما سبق ذكره من أن العصمة للّه وحده ؟ فإن أجاب بالإيجاب ، قلنا : فكيف يلتقي ذلك مع سعيك الحثيث لرفع الثقة عن مخرج أحاديث كتابه لمجرد أنه وهم في تخريج حديث واحد ؟ ! أليس هذا من باب الوزن بميزانين والكيل بكيلين ، أو من قبيل الجمع بين الصيف والشتاء على سطح واحد ؟ ! وإن أجاب بالنفي ، فقد ظهر للناس حقيقة ما تخفيه نفسك ، وعرفوا أن ما تظهر على خلاف ما تبطن ! والأمر الآخر : إذا كنت مخطئا في ذلك عنده ، فيرجى منه أن يبين لنا ذلك لنرجع عنه كما رجعنا عن الوهم السابق ذكره . وبذلك يعرف الناس أن للألباني أخطاء كثيرة ، وأوهاما عديدة ، وهذا هدف هام للمتعصب يسعى إليه حثيثا ، لأنه بذلك ترتفع - بزعمه - ثقة الناس عن الألباني فعلا ! إذا تبين هذا ، فلنذكر الأوهام المشار إليها ، في خطوط عريضة - كما يقال اليوم - دون أن نذكرها مفصلا بمفرداتها ، مكتفين بالإشارة إلى صفحاتها من هذه الطبعة . 1 - عزا للصحيحين أو أحدهما وإلى أصحاب السنن الأربعة ما ليس عندهم ، فانظر الصفحات ( 159 ، 314 ، 361 ، 451 ، 462 ، 475 ، 476 ، 485 ، 486 ، 511 ) . 2 - يذكر الحديث عن صحابي يسميه ، وهو في الحقيقة لغيره . انظر الصفحة ( 283 ، 380 ، 393 ، 518 ) . 3 - صدّر حديثا عزاه لمسلم بصيغة « روي » ، وهي في اصطلاح العلماء موضوعة للحديث الضعيف ، مع أن الحديث صحيح ، أيضا فقد رواه البخاري دون مسلم ! ! ( 314 ) . 4 - أشار إلى تضعيف حديث أخرجه الشيخان في « صحيحيهما » ! دون أن يذكر وجه تضعيفه ، ولا علة فيه عندي ، بل له شاهد يقويه ذكرته هناك ( ص 161 )