ابن أبي العز الحنفي
194
شرح العقيدة الطحاوية
عدن » « 164 » ، أخرجاه في « الصحيحين » . ومن حديث عدي بن حاتم : « وليلقين اللّه أحدكم يوم يلقاه ، وليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له ، فيقول : ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك ؟ فيقول : بلى يا رب ، فيقول : ألم أعطك ما لا وأفضل عليك ؟ فيقول ، بلى يا رب » « 165 » . أخرجه البخاري في « صحيحه » . وقد روى أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابيا . ومن أحاط بها معرفة يقطع بأن الرسول قالها ، ولولا أني التزمت الاختصار لسقت ما في الباب من الأحاديث . ومن أراد الوقوف عليها فليواظب سماع الأحاديث النبوية ، فإن فيها مع إثبات الرؤية أنه يكلم من شاء إذا شاء ، وأنه يأتي لفصل القضاء يوم القيامة ، وأنه فوق العالم ، وأنه يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب ، وأنه يتجلى لعباده ، وأنه يضحك ، إلى غير ذلك من الصفات التي سماعها على الجهمية بمنزلة الصواعق . وكيف تعلم أصول دين الاسلام من غير كتاب اللّه وسنة رسوله ؟ وكيف يفسر كتاب اللّه بغير ما فسره به رسوله صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه رضوان اللّه عليهم ، الذين نزل القرآن بلغتهم ؟ وقد قال صلى اللّه عليه وسلّم : « من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » « 166 » . وفي رواية : « من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار » « 167 » . وسئل أبو بكر رضي اللّه عنه عن قوله تعالى : وَفاكِهَةً وَأَبًّا عبس : 31 . ما الأب ؟ فقال : أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، إذا قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم ؟
--> ( 164 ) متفق عليه ، وهو مخرج في « الضعيفة » ( 3465 ) تحت حديث آخر نحو هذا ، لكن فيه زيادة على هذا ، ولذلك خرجته هناك . ( 165 ) في « المناقب » . ( 166 ) ضعيف . اخرجه الترمذي من حديث عبد اللّه بن عباس مرفوعا ، وأوله « اتقوا الحديث عني الا ما علمتم ، ومن قال في القرآن برأيه . . » الحديث ، ورواه ابن جرير أيضا ، واسناده ضعيف كما ذكرت في « تخريج المشكاة » ( 234 ) ( كان هنا في الطبعة الأولى وهم من المخرج استغله صاحب التقرير ، متعمدا عن ذكر التصحيح في آخر تلك الطبعة ، وانظر الصفحة 30 من مقدمة الألباني . - زهير - ) . ( 167 ) ضعيف ، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث جندب .