ابن أبي العز الحنفي
11
شرح العقيدة الطحاوية
المغربية ، رسالة مصوّرة عن مخطوط ، ذكر تحت عنوانها ، أن مؤلف شرح العقيدة الطحاوية ، هو ابن أبي العزّ الحنفي . وهذا مما حداني إلى مراجعة ما سبق وجمعته بشأن معرفة الشارح ، واستبعدت أن يكون جمال الدين يوسف بن موسى الملطي ، كما كان ظاهرا من بعض الكلمات الممحية من المخطوطة ، لاستبعاد أن يؤلف الملطي مثل هذا الشرح السلفي المعتمد على الحديث النبوي الشريف ، وهو القائل كما في « شذرات الذهب » ( 7 / 40 ) : من نظر في صحيح البخاري فقد تزندق ؟ ! وكان يفتي بأكل الحشيشة ، ووجوه الحيل في أكل الربا ، زاعما أن يخرج ذلك على نصوص مذهبه ، هو بلا شك ، افتراء منه ، ومن أتباعه حتى يومنا هذا ، على الإمام أبي حنيفة ورجال مذهبه الأفاضل الأتقياء . وقد أشار ابن الشحنة إلى ذلك ، حيث هجاه بقوله : عجبت لشيخ يأمر الناس بالتقى * وما راقب الرحمن يوما وما اتقى يرى جائزا أكل الحشيشة والربا * ومن يستمع للوحي حقا تزندقا ؟ ثم اتضح أن السبب في إخفاء ابن أبي العز ، أو النسّاخ لاسمه ، هو الخوف من الهجمة الشرسة ، التي كانت سائدة في عصره من قبل المخرّفين ، والمتعصبين ، مؤيّدين بقوة السلاطين الجاهلين . . . الظاهر برقوق ، وابنه الناصر فرج ، ولاجين بن عبد اللّه الشركسي وأمثالهم ، وكانوا على عقيدة سيئة ، فضلا عما في سلوكهم من انحراف ، وكانوا يقربون أصحاب وحدة الوجود ، وأهل السحر ، والزيج ، وضرب الرمل . ولا تكاد تجد من المقربين إليهم إلا من اشتهر بذلك أو بما هو أسوأ ! ! ولا أدلّ على هذا مما رواه ابن حجر وإليك كلامه بنصه « 1 » : وفي سنة 784 كانت واقعة الشيخ صدر الدين علي بن أبي العز الحنفي
--> ( 1 ) أنظر « إنباء الغمر » 1 / 258 و 2 / 75 طبع إحياء التراث . تحقيق الأستاذ حسن حبشي . « الضوء اللامع » 5 / 665 « النجوم » 6 / 138 توجد نسخة محفوظة باسم « تحفة العالم في سيرة سيد العوالم » لنصر الدين أبي عبد اللّه محمد بن أيبك بن عبد اللّه الفأفاء الذي عاش حوالي 782 « محلة المجمع » 53 / 2 / 450 .