الحلبي

81

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )

كبشة لم احتجمت وسط رأسك ؟ فقال : يا ابن حابس إن فيها شفاء من وجع الرأس والأضراس والنعاس والجنون ، أي وفي الحديث « الحجامة في الرأس شفاء من سبع : من الجنون والصداع والجذام والبرص والنعاس ووجع الضرس وظلمة يجدها في عينيه » وفي الحديث « اجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد » وفي بعض الروايات « يوم الأحد شفاء » ويحتاج للجمع . وجاء النهي عن الحجامة يوم الثلاثاء أشد النهي ، وقال « فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم » وفي حديث بعض رواته واهي الحديث « احتجم صلى اللّه عليه وسلم ثلاثا في النقرة والكاهل وسط الرأس ، وسمى واحدة الدافعة والأخرى المعينة والأخرى المنقذة » وقال صلى اللّه عليه وسلم « خير ما تداويتم به الحجامة ، وما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة إلا قالوا : يا محمد مر أمتك بالحجامة » . قال في الهدى : والحجامة في البلاد الحارة أنفع من الفصد . والأولى أن تكون في الربع الثالث من الشهر لأنه وقت هيجان الدم . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا « من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كانت شفاء من كل داء ، والحجامة على الريق دواء ، وعلى الشبع داء » . وتكره في الأربعاء والسبت ، قيل ويوم الجمعة . وفي الحديث « من احتجم يوم الأربعاء أو السبت وحصل له برص لا يلومنّ إلا نفسه » وجاء أمره صلى اللّه عليه وسلم باجتناب الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي أصيب فيه أيوب عليه السلام بالبلاء ، وما يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء وليلة الأربعاء . ثم أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى تلك اليهودية فقال : أسممت هذه الشاة ؟ فقالت : من أخبرك ؟ قال : أخبرتني هذه التي في يدي وهي الذراع ، قالت : نعم ، قال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : بلغت من قومي ما لا يخفى عليك . أي وفي لفظ : قتلت أبي وعمي وزوجي ، ونلت من قومي ما نلت ، فقلت : إن كان ملكا استرحنا منه ، وإن كان نبيا فسيخبر ، فعفا عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وإلى ذلك يشير صاحب الهمزية رحمه اللّه تعالى بقوله : ثم سمت له اليهودية الشا * ة وكم سام الشقوة الأشقياء فأذاع الذراع ما فيه من سم * بنطق إخفاؤه إبداء وبخلق من النبي كريم * لم تقاصص بجرحها العجماء أي ثم جعلت اليهودية السم القاتل لوقته في الشاة ، ومرات كثيرة يطلب الشقوة ويتحلى بها الأشقياء الذين لا خلاق لهم ، فأخبر ذلك الذراع النبي صلى اللّه عليه وسلم بالنطق بما فيه