الحلبي
460
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )
باب يذكر فيه من كان يضرب الأعناق بين يديه صلى اللّه عليه وسلم وهم علي كرم اللّه وجهه ، والزبير ، والمقداد ، ومحمد بن مسلمة رضي اللّه تعالى عنهم ، وعاصم بن ثابت ، أي والضحاك بن سفيان رضي اللّه تعالى عنه . ولعل المراد من كان يتكرر منه ذلك ، فلا ينافي ما تقدم في قصة الحارث بن سويد أنه قال لعويمر بن ساعدة رضي اللّه تعالى عنه اضرب عنقه . باب يذكر فيه مؤذنوه صلى اللّه عليه وسلم وهم بلال ، وابن أم مكتوم رضي اللّه تعالى عنهما بالمدينة ، وسعد القرظ مولى عمار بن ياسر رضي اللّه تعالى عنهما بقباء ، وقيل له القرظ لا تجارة فيه . ومن قال القرظي فقد أخطأ ، وأبو محذورة رضي اللّه تعالى عنه بمكة : أي وأذن بين يديه صلى اللّه عليه وسلم زياد بن الحارث الصدائي كما تقدم . وقد يقال : مراد الأصل من تكرار أذانه ، فلا يرد هذا ، وكذا لا يرد عبد العزيز بن الأصم فإنه أذن أيضا بين يديه صلى اللّه عليه وسلم مرة واحدة . باب يذكر فيه العشرة المبشرون الجنة رضي اللّه تعالى عنهم وهم الخلفاء الأربعة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ، وقد نظم ذلك بعضهم في بيت ، فقال : لقد بشرت بعد النبي محمد * بجنة عدن زمرة سعداء سعيد وسعد والزبير وعامر * وطلحة والزهري والخلفاء أي وربما أسقط بعضهم أبا عبيدة عامر بن الجراح ، وذكر بدله عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه ، وهو غريب جدا . باب يذكر فيه حواريوه صلى اللّه عليه وسلم بالحاء المهملة : أي أنصاره الذين اشتهروا بهذا الوصف ، وهم الخلفاء الأربعة ، وحمزة وجعفر ، وأبو عبيدة ، وعثمان بن مظعون ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة والزبير ، وهو أكثرهم شهرة بهذا الوصف بل هو المراد عند إطلاق حواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .