الحلبي

430

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )

وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزال أربعون رجلا قلوبهم على قلب إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، يدفع اللّه بهم عن أهل الأرض ، يقال لهم الأبدال . وعن الحسن البصري رحمه اللّه : لن تخلو الأرض من سبعين صدّيقا وهم الأبدال : أربعون بالشام ، وثلاثون في سائر الأرض . وعن معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال الذين بهم قوام الدنيا وأهلها : الرضا بالقضاء ، والصبر عن محارم اللّه ، والغضب في ذات اللّه » . وجاء في وصف الأبدال : « إنهم لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة ، ولكن بسخاء النفس ، وسلامة القلوب ، والنصيحة لأئمتهم » وفي لفظ : « لجميع المسلمين » . وعن أبي سليمان : الأبدال بالشام والنجباء بمصر . وفي لفظ : الأبدال من الشام والنجباء من أهل مصر . وفي رواية عن علي كرم اللّه وجهه أيضا : والنجباء بالكوفة ، والعصب باليمن ، والأخيار بالعراق . وفي لفظ : والعصب بالعراق . وعن بعضهم : النقباء ثلاثمائة وسبعون ، والبدلاء أربعون ، والأخيار سبعة ، والعمد أربعة ، والغوث : أي الذي هو القطب واحد ، فمسكن النقباء الغرب ، ومسكن النجباء مصر ، ومسكن الأبدال الشام ، والأخيار سائحون في الأرض ، والعمد في زوايا الأرض ، ومسكن الغوث مكة ، فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء ثم النجباء ، ثم الأبدال ، ثم الأخيار ، ثم العمد ، فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث ، فما تتم مسألته حتى يجاب . وجاء عن علي كرم اللّه وجهه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لم يكن نبي قط إلا أعطي سبعة نجباء وزراء رفقاء ، وإني أعطيت خمسة عشر : حمزة ، وجعفر ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، وعبد اللّه بن مسعود ، وسلمان ، وعمار بن ياسر ، وحذيفة ، وأبو ذر ، والمقداد ، وبلال ، ومصعب » وأسقط الترمذي حذيفة وأبا ذر والمقداد . وأنهم : أي أمته صلى اللّه عليه وسلم يخرجون من قبورهم بلا ذنوب يمحصها اللّه عنهم باستغفار المؤمنين لهم ، وأنها أول من يحاسب ، وأنها أول من تنشق عنها الأرض ، وأنها في الموقف تكون على مكان عال مشرف على الأمم ، وأنها أول من يدخل الجنة من الأمم ، وأن لكل منها نورين كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وأنها تمر على الصراط كالبرق الخاطف وأنها تشفع في بعضها ، وأن لها ما وسعت وما سعى