الحلبي
457
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )
قال بعضهم : والأثبت عند أهل العلم أنه أعتقها وتزوجها وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا ، وأعرس بها في المحرم سنة ست بعد أن حاضت حيضة ، وضرب عليها الحجاب ، فغارت عليه ، فطلقها تطليقة ، فأكثرت من البكاء ، فراجعها ، ولم تزل عنده صلى اللّه عليه وسلم حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر ، فدفنها بالبقيع . ووجوب استبرائها بحيضة يدل لما قاله فقهاؤنا أن من ملك أمة وطئها غيره وطئا غير محرم لا يحل له تزوجها قبل استبرائها وإن أعتقها . وتقدّم أن قريظة والنضير أخوان من أولاد هارون على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة والسلام .