الحلبي
128
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )
وعن أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت لعائشة « ما ترى هذه إلا رخصة رخصها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسالم » وكان سالم رضي اللّه تعالى عنه يؤم المهاجرين الأولين في مسجد ، قباء فيهم أبو بكر وعمر . وفي ينبوع الحياة : كانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار توجب التوارث بينهم ثم نسخ ذلك قبل العمل به ، وأما قول ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : كانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ الأنفال : الآية 75 ] فمعناه أنهم التزموا هذا الحكم ودانوا به . ومن المشكل حينئذ ما نقل « أن الحتات » بضم الحاء وفتح المثناة فوق مخففة « كان صلى اللّه عليه وسلم آخى بينه وبين معاوية ، ولما مات الحتات عند معاوية في خلافته ورثه بالأخوة مع وجود أولاده » ثم رأيت الحافظ ابن حجر في الإصابة ذكر ذلك ونظر فيه ، واللّه أعلم .