جمعى از نويسندگان ( كوشش سيد مهدى جعفرى )
مختصر ما رسم في المصحف الكريم 55
گنجينه بهارستان ( مجموعه رساله در علوم قرآن و روايى ) ( فارسى )
[ النص ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أوّل ما أبدأ به بعد حمد اللّه تعالى على نعمه الّتى لا تحصى بعدّ ، ولا تقف عند حدّ ؛ والصّلاة على نبيّه المصطفى المختار ، وعلى آله الأطهار ، وصحبه الأكرمين ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدّين ، التّسليم لمن تقدّمنا بالفضل ، والشّهادة لهم بالسّيادة والنّبل ، والاعتذار عن التّعقّب لحياضهم الطّافية نظرا ، والتّخوّض بواردهم الصّافية بطرا ، ومعاذ اللّه فإنّهم لم يتركوا لواضع مطمعا ، ولم يبقوا لمنازع منزعا ؛ ولكنّ الزّمان لما تناسب وبنيه ، وغلب على أهله اختصار العلوم فيه ، وجب على كلّ قابل التّعطّف بما يأتيه ، والتّلطّف فيما يبديه . وبحقّ فإنّ الهمم القاصرة إذا لم تجب إلى ما مالت إليه ملّت ، والقرائح الخاسرة إذا لم ترض بأسهل الطّرق كلّت . والغرض في هذا المختصر تلخيص ما رسم في المصحف الكريم من خطّ ، وتنصيص ما قسم فيه من نقط ، مرتّبا على السّور ، موصّلا عند ورود أوّل الغرر ، منزّلا فيه ما ضبط من المتثنّيات ، منازله من الآيات ، بعد تقديم باب مقصود ، ينصّ على كلّىّ العقود يسهّل على الطّالب التّطلّع عليها ، عند مسيس الحاجة إليها . فإن قيل : هذا يؤدّى إلى تطويل ما قصر ، وتكثير ما اختصر ؛ قلت : أجل فعل كلّ ناصح شفيق ، ومن هدى لم يبل بطول الطّريق ، وعسى بفوز طالب ما ببغيته أن أفوز بأجر « من رفق بأمّتى رفقه اللّه به » ؛ وباللّه أستعين وهو حسبي ونعم الوكيل .