جمعى از نويسندگان ( كوشش سيد مهدى جعفرى )
مختصر ما رسم في المصحف الكريم 124
گنجينه بهارستان ( مجموعه رساله در علوم قرآن و روايى ) ( فارسى )
وكذلك زادوا نونا في قوله لا تأمننا في يوسف « 1 » دلالة على الإشمام . هذا وأشباهه تحقّقه المشافهة فلا حاجة إلى ضبط ولا إلى الضّبط المشمّ والمخفىّ وغير ذلك ممّا يشوّش على القارئ . ولا يقدر على إحكامه إلّا أن يتلقّاه من أشياخ هذه الطّريقة بالمشافهة . ألا ترى أنّ من كتب وجاىء بالنّبيّن « 2 » وجاىء يومئذ بجهنّم « 3 » بزيادة ألف كما نقل عن بعض المصاحف أشكل على كثير من النّاس ممّن لا يعرف هذا القول فلا حاجة إليه . وقد قال أبو عمرو - رحمه اللّه - : « تتبّعت مصاحف أهل العراق فلم أجد ذلك في شئ منها » . فأمّا ما يحتاج إليه من هذا وقد اختلف فيه فوصل الألف فإنّ أهل العراق يجعلون على رأس الألف « صل » صغرى بأىّ حركة تحرّك ما قبلها . وأهل الأندلس يعتبرون ما قبلها : فإن كان فتحا ففي رأس الألف ، وإن كان كسرا ففي أسفلها ، وإن كان ضمّا ففي وسطها . وممّا يحتاج إليه أيضا علامة الممال وقد أجمعوا عليها ، وهي نحو : الدّار « 4 » والنّار كما ترى ؛ وعلامة الاختلاس وهي نقطة على الحرف المختلس إن كانت حركته فتحا أو ضمّا على رأى من كان شكله مستطيلا ، وتحته إن كانت حركته كسرا ، وذلك نحو : يهدّى « 5 » ، ويأمركم « 6 » على قراءة أبى عمرو ، وكذلك نعمّا « 7 » في مذهبه أيضا ومذهب من قرأ به . « 8 » والقول الحقّ الّذى يجب المصير إليه أنّه لا بدّ لكلّ من قصد نسخ مصحف ، من أصل يعتمد عليه . فإنّ من وكل إلى نفسه في انتحال مصنوع ، تعب وملّ وإن كان عالما بعقود تركيبه وتأليفه ، وربّما زلّ وأحكام منفرد بنفسه لعلم من العلوم بعيد وإن حصل على النّدرة فبعد عناء شديد . والجماعة رحمة ، واللّه يتغمّدنا أجمعين برحمته . هذا منتهى ما أردت بيانه على ما شرطت . ولعلّ ناظرا فيه يرى موضعا أو مواضع حملنا على السّكوت عن الخوض فيه ظفرنا بقول في ذلك يوافق المعهود من قول الكتّاب فأضربنا عن ذكره اعتمادا على ما عند طالب هذا الشّأن وتقريبا على ناشئة الزّمان فيعيب ويستعيب . واللّه يغفر لنا
--> ( 1 ) . يوسف / 11 . ( 2 ) . زمر / 69 . ( 3 ) . فجر / 23 . ( 4 ) . س : من الدّار . ( 5 ) . يونس / 35 . ( 6 ) . بقرة / 67 . ( 7 ) . بقرة / 271 . ( 8 ) . قالون وأبو بكر .