جمعى از نويسندگان ( كوشش سيد مهدى جعفرى )
مختصر ما رسم في المصحف الكريم 116
گنجينه بهارستان ( مجموعه رساله در علوم قرآن و روايى ) ( فارسى )
المضموم كما ترى : ب . وزادوا المنوّن نقطة أخرى . ولذلك سمّوا الضّبط نقطا . واشتهر أنّ الخليل - رحمه اللّه - فمن بعده من علماء الخطّ اختاروا هذه الحركات ووضعوا باقي العلامات للمشدّدات والمخفّفات وغير ذلك . والأمر قريب إن شاء اللّه تعالى ؛ غير أنّ موافقة التّابعين والأئمّة المتقدّمين عندي آثر ؛ والمصير إلى ما عرف وألف أظهر . فإنّ الضّبط المستطيل الآن أشهر ، والعمل به أكثر . وأصل الضّبط إنّما كان لإيضاح الكلم وتعليم النّطق بها على مراد كاتبها . وقد قال ابن مجاهد - رحمه اللّه - : « ليس يقع الشّكل على كلّ حرف ، وإنّما يوضع على ما إذا لم يشكّل التبس بغيره » . « 1 » والّذى وقع عليه اختيار المتقدّمين أن تجعل الهمزات خاصّة بالصّفراء ، وما عداها بالحمراء . وجوّزوا للنّاقط أن تجعل بالخضراء علامة على وضع الابتداء بألف الوصل . وخيّروا بين جعل التّشديد والتّسكين بالحمراء كما سبق ، وبين جعلهما بالزّرقاء . ولم يروا جواز النّقط بالسّواد . والّذى عليه أهل العراق ، أن يجعل الضّبط كلّه بالحمراء . فصل الّذى يشير إليه الآن ما وقع عليه الاختيار من الأقوال من غير تطويل ولا تعليل ، تقريبا على قاصد العمل به ، فمن أقنعه فذاك ، وإلّا فعليه بمبسوط الكتب يقف عليها يجد فيها بغيته إن شاء اللّه تعالى . فصل كلّ شرح يجيء على مذهب من اختار النّقط ، فإنّه عند من اختار الشّكل المستطيل كذلك إلّا في المضموم ؛ فإنّ الضّمّ عنده واو صغرى فوق الحروف ، لأنّه لا يشكّل بالفتح لأنّ الفتح ألف مبطوحة . وإنّما يحتاج إلى تغاير الموضعين من جمع بين الصّورتين . وكذلك في السّكون ، فإنّه عند من نقط جرّة مستطيلة مثل الفتحة عند غيره لتغاير بين النّوعين .
--> ( 1 ) . المحكم ، ص 23 .