الشيخ محمد الصادقي الطهراني
93
تاريخ الفكر والحضارة
أحيانا ، وأعاد الكلدانيون إلى بابل مجدها الغابر وازدهرت أيام نبوخذ نصر ، ولكن دولة الكلدانيون هذه لم تعمر قرنا ، ففي عام 539 ق . م . ضمها ( قوروش ) الفارسي إلى دولته وبزوال الدولة الكلدانية فقدت بلاد ما بين النهرين استقلالها ودخلت في مرحلة انحطاط وانهارت حضارتها . ديانة ما بين النهرين وفنونها : لقد سبق القول أنهم كمن سواهم كانوا يعبدون آلهة شتى ، وهنا نجدهم يعتقدون ( السومريون ) بأن النفس لا تموت ، فهي لدى مفارقتها الجسد تذهب إلي أصقاع لا ترجع منها ، وهنا لك تستمر في حياة بائسة فقيرة إلى الامل ، وحرصوا أن يضعوا مع الميت تمثالا شديد الشبه به ، وكذلك كل ما يعوزه في حياته الثانية مثل مصاغه ومقتنياته الثمينة ، والحضارة السومرية كانت حجر الأساس بالنسبة لديانات ما بين النهرين . هنا نجد عقيدة الحياة بعد الموت بين السومريين وسواهم من الوثنيين ، نجدها من جراء الديانات السماوية ، إذ ليس للبشر المتحلل عن وحي السماء سبيل للتعرف إلى حالته بعد الموت الا أنهم خلطوا بها خرافات وثنية فجمعوا بين الحق والباطل . الفنون : لا يمكن الفصل بين الدين والفن حيث الفن يعيش على خدمة العقائد . إهتمّ الفنان بابراز معالم الوجه وتقاسيمه ، وتلك ضرورة دينية إذ الغاية من كل تمثال أن يمثل صاحبه في المعبد ؛ لترضى الالهة عن صنعه . الأبنية الدينية : وهي كثيرة ومنها المعابد والمقابر وعرفت المعابد باسم ( الزقورة ) أقدمها ما بناه السومريون وأشهرها خرج بابل حيث عبد الاله ( نبو ) وتصميم الزقورة في الأصل من خمس طبقات نتدرجة يعلوها المعبد ليكون قريبا من السماء فيسهل الاتصال بالآلهة .