الشيخ محمد الصادقي الطهراني
86
تاريخ الفكر والحضارة
فرعون : ولفظة فرعون مشتقة من FERAA فرآ ومعناها « الصرح الكبير » . وقد عنت هذه التسمية في الأصل القصر الملكي ثم ما لبث أن دلّت على الفرعون نفسه ، ويجمع الفرعون بين السلطتين الزمنية والدينية : أنه ملك إله حيث أصبح الهاً بعد آن كان يمثله واستقر الرأي أنه ابن الإله رع . . فكل ما في البلاد من أموال ودشخاص يتعلق بالفرعون والطاعة له عمياء . والنبلاء هم حاشية فرعون يعاونونه في حكم البلاد . ثم الطبقة المحكومة هم المقيمون على خدمة الطبقة العليا وحياتهم حياة الاستعباد وهم مرتبطون بالأرض ، إذا بيعت بيعوا بضمنها ، فلا يملكون أنفسهم وأموالهم بجنب الطبقة الحاكمة . يجب على الفلاح دفع الضرائب المرهقة والا تعرض للضرب مع عائلته وعليه أن يصبر على الجوع والتقشف إذا انجلت الأرض وقد يطرد العامل من أرضه إذا لم يدفع أو لم يستطيع أن يدفع الضريبة لان الأرض ملك فرعون . العمل : لم تكن حال العمال بأحسن من الفلاحين ، فمعظم انتاجهم لا يكاد يكفة الحاجات الاستهلاكية ولذلك بدأوا في عملهم كموظفين لدى الفرعون والكهنة والنبلاء وأتيح لبعضهم أن يكونوا أحرارا في مهنتهم . وعلى أية حال لم تكن لليد العاملة أية قيمة في الجو الفرعوني الطاغي والبنايات العالية في تلك الزمن أصدق شاهد على مبلغ جهودهم ومدى أتعابهم . الجيش : ان حياة الجند في مصر كانت مرهقة جدا لان معظمهم كانوا مشاة والأسلحة اقتصرت في البدء على السيوف والعصي وأخيرا ظهرت عربات الحرب .