الشيخ محمد الصادقي الطهراني

70

تاريخ الفكر والحضارة

في ذاتها حادثة ايا كانت ؟ فلابد من محدث ومحرك أول هو مطور وليس بمتطور محرك وليس بمتحرك والا لاستحال وجود المادة وبقائها ! 0 وذاتية الحركة في المادة على حد تعبير الماركسيين لا تعني الا ذاتية الحدوث إذ الحركة هي الحدوث بعينه ، إذا فليست الذاتية تنفعهم في استغناء المادة عن خارج ذاتها المحرك غير المتحرك الأزلي غير الحادثالمطور غير المتطور الموجود غير المادي 0 خارج عن الحدين : ( حد الابطال وحد التشبيه ) . إذا فقول ماوتسي تونغ : ان قانون التناقض في الأشياء اي قانون وحدة الضدين هو القانون الأساسي في الطبيعة والمجتمع وبالتالي القانون الأساسي للتفكير ، انه مناقض للنظرة الميتافيزيقية إلى العالم 0 هذا القول لا محصل له لو أراد من التناقض سبب التطور الداخلي في الأشياء ، إلا أنه يريد ليكتفي بالطاقة الداخلية وعلى حد تعبيره بالطاقة الذاتية في الأشياء فيحللها عن طاقة خارجة عن ذواتها وأنى له ذلك ! واصلاح أخير لقوله بالتناقض بين المبدأين هو انه يريد به التلائم التام بينهما ، كما التناقض في صميم جواهر الأشياء هو السبب للتلائم في التطور نحو الكمال المطلوب ! فلتفتش الماركسية عن أعماق كيان المادة فإنه لايزيدها الا ان المادة بحاجة ضرورية حيوية إلى طاقة جبارة وراءها والكشف عن علل التطوير في المادة وانها التناقض والحركة الذاتية في صميم جوهر الأشياء هذا الكشف لا يغني المادة الذاتية الحركة عما وراءها ، إذ ان المادة إذا ليست الا الحركات ، وهي حادثة الذات ، فالمادة التوأمة مع الحركة في ذاتها ، هي أيضا حادثة الذات . اشتراكية في العداء للدين الإلهي : ان السوشيالست « الاجتماعيين » والنيلست « العدميين » والكوميونست « الاشتراكيين » غايتهم جميعا رفع الامتيازات الإنسانية كافة وإباحة الكل للكل ، واشراك الكل في الكل ، وجميعهم على اتفاق في أن جميع المشتهيات الموجدة على سطح الأرض منحة من الطبيعة ( والإخاء بالتمتع بها على سواء ) ويرون ان