الشيخ محمد الصادقي الطهراني

53

تاريخ الفكر والحضارة

في الفكر الفلسفي : 1 - الحسيون : دعاياتهم ضد الدين : يقول البيان الشيوعي : « ان الدستور والاخلاق والدين كلها خدعة البورجوازية وهي تسير وراءها من اجل مطامعها » ( communistment festo ) أقول : ان الدستور والاخلاق وهي من الدين نفسه ، لو عني بهما المعنى الصحيح ، لكان الواقع التاريخي من هكذا دين مكذبا لهذه الدعاية الشيوعية ؛ إذ ان من أهم أهداف رجالات الوحي ، محاربة الظالمين والحفاظ على حقوق المظلومين واحقاء الحق عقائديا واقتصاديا . ولذلك نرى ان الأكثرية الساحقة ممن كانوا يعارضون النبيين ، والذين كانوا ولا يزالون حجر عثرة في سبيلهم ، انما هم الأغنياء المترفون والأقوياء الأغبياء الذين توغلوا في الشهوات المردية ، والظالمون الذين كانوا يستبعدون الناس . . . كأمثال فرعون ونمرود وهامان وقارون وأحزابهم من الطغام اللئام ، ولقد كانت الصراع متواصلة بين رجالات الوحي والطبقة العليا البورجوازية المسيطاة على الشعوب بالسيف والنار ، كما ويدلنا على ذلك كتب الوحي والالهام الخالصة من الدس والاقحام . أجل لو عني بالدين الأنظمة البورجوازية والقوانين التي تبرر سلطان الزور والغرور من الطبقة العليا ، لكان هذا البيان حقا لا مرية فيه ، الا ان البيان الشيوعي لا يعني من الدين البورجوازي فحسب ، انما أعم منه ومن الأديان الإلهية كما ويصرحون بذلك ليل نهار : يقول لينين في خطاب ألقاه في المؤتمر الثالث لمنظمة الشباب الشيوعي في أكتوبر 1920 : « اننا لا نؤمن بالاله ، ونحن كل المعرفة ان أرباب الكنيسة والاقطاعيين والبورجوازيين لا يخاطبوننا باسم الاله الا استغلالا ومحافظة على مصالحهم ، اننا ننكره بشدة جميع هذه الأسس الأخلاقية التي صدرت عن طاقات وراء