الشيخ محمد الصادقي الطهراني
50
تاريخ الفكر والحضارة
فكل تأخر في فلسفة الكون نجده من الخرافات والأساطير التي اختلقه البشر غير المرتبط بالوحي تماما ، من داخل ذاته : وحي العقل والفطرة ، ومن خارج ذاته : وحى الله تعالى . وقد نجد فلسفات مزيجة من وحة الإنسان المتأخر ، ومن وحي الرحمان : كالتثنية والتثليث في ذات الله ؛ فان الزائد على الاله الواحد ليس الا من وحي الشيطان « كإله البشر » وكأقنوم الابن وروح القدس ؛ فكل الانحرافات الجارفة في توحيد الاله الحقيقي ، نجد كلها من الاختلافات الوثنية وكما يشير إليه القرآن « ذلك » ( 9 . 30 ) . الوثنيات في مختلف ألوانها : 1 - التثليث نجد كثيرا من النصارى يعتقدون في إله مثلث الأقانيم ، وقد يعبرون عنه بتوحيد التثليث جمعا بين المتناقضين ، رغم أن الديانات الإلهية بعيدة تماما عن التثليث ؛ فلا نجد نبيا يدعو إلى أكثر من إله واحد ، أو يدعو إلى نفسه كإله أو جزء من الكيان الإلهي ! رغم ذلك نرى كثيراً من النصارى يعتقدون في الثالوث الإلهي وليس هذا الّا من الذين كفروا من قبل على حد تعبير القرآن الكريم : الثالوث في الوثنيات العتيقة : نجد الثالوث في مختلف ألوانه وأسمائه وسماته طوال القرون الوثنية كالتالي : 1 - الثالوث البرهمي : « برهما فشنو سيفا » 2 - الثالوث البوظي : « فو » « بوظا » اله واحد مثلث الأقانيم . 3 - الثالوث اصينى : إن أصل كل شئ واحد ، وهو خلق ثانيا ، ثم انبثق من ثالث ، ومن الثلاثة كل شي . 4 - الثالوث الهندي .