الشيخ محمد الصادقي الطهراني
159
تاريخ الفكر والحضارة
أنّ إسبانيا الإسلامية تستحق مكاناً مرموقاً في ميدان الحضارات ، فقد كانت تكتب بحروف من الذهب على باب جامعتها ( يستند العالم إلى أربعة أركان : علم الحكماء عدل العظماء دعاء الصلحاء شجاعة الشجعان ) . لم تكن بطريق المصادفة أن تحتل المعرفة في هذا البلد المرتبة الأولى ذلك أنه بالعلم تأصلت الحضارة الاسلامية في إسبانيا واستمرت بطريقة دائمة لم تأذن لذاكرها أن تمحى بعد . لقد نفذ العلم الاسلامي والصناعة الاسلامية بعمق إلى الثقافة الغربية . ولقد أصحبت الجامعة الاسلامية في الأندلس مرجعا ومقصدا لطلاب العلم والفضيلة من شتى أرجاء العالم المسيحي وسواه رغم العرقلات الكنيسة التي كانت تحول دون قصد الشباب المسيحي للالتحاق بهذه الجامعة الكبرى ، فثقفت العالم بأجمعه لمدة غير طائلة . ونحن مع الواقع العلمي الذي نراه في القرآن لسنا بحاجة إلى حجة التاريخ إذ نري القرآن تقدَّم العلم فقدَّمه منذ أربعة عشر قرنا فيما لم يكشف عنه العلم حتى الآن . « 1 » وأخيرا ان درس الاسلام دراسة خالية عن التعصب ، على تفتح العين النافذة الناقدة ، هذه الدراسة تكفي طلاب الحقيقة أن يقدموا الاسلام بكافة أنظمته الحيوية على سائر الأنظمة طوال التاريخ ، والسلام على من اتبع الهدى . قم : محمد الصادقي تليفون / 2934425 /
--> ( 1 ) . راجع كتابنا ( ( المقارنات ) ) في البحث عن المقارنات العلمية .