الشيخ محمد الصادقي الطهراني
155
تاريخ الفكر والحضارة
النظر في أحكام المسلمين ؟ قول الله أصدق من قولك حيث قال « وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ » الآية . وروى عن رسولالله صلى الله عليه وآله انه لما نزلت هذه الآية قال : تبا للذهب تبا للفضة ، يكررها ثلاثا فشق ذلك على الصحابة فسأله عمر فقال يا رسول الله أي المال نتخذ ؟ فقال : لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه ) . وقد روى علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : أن الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقرائهم ، ولن يجهد الفراء إذا جاعوا وعُروا الا بما يصنع أغنيائهم ، ألا وان الله يحاسبهم حسابا شديدا ويعذبهم عذابا أليما . إذا فليست أنصبة الزكاة الا حدا أدنى لما يجب اخراجه ، لا انها هي لا سواها ثم الكنز الممنوع لا يخص الذهب والفضة ، هذين الجوهرين بما هما جوهران ، حتى تفتح الباب للماكرين فيبدلوهما بغيرهما من الأموال ويستريحوا الكي بهما . وانما ذكرا في الآية رمزا لما يملكه الناس كما في الباقري عليه السلام « انه سئل عن الدنانير والدراهم وما على الناس فقال : هي خواتيم الله في أرضه جعلها الله لمصلحة خلقه وبها يستقيم شؤونهم ومطالبهم . . . » . وليس من المعقول ان تختص حرمة الكنز بالذهب والفضة حتى يستريح الأغنياء بمكيدة ساذجة عن كيِّهما إلى راحة الجنة مهما كنزوا من الثروات الطائلة ! ثم هنا آيات تنص على أن في المال حقوقا أخرى غير الزكاة : الخمس : منها آية الخمس « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 8 : 42 ) . فإنها تفرض اخراج الخمس من كل الغنائم والمنافع فنصف الخمس يصرف في سبيل الدعاية الاسلامية ( ( لله ) ) لتحكم توحيد الله ( ( للرسول ) ) تعريف الرسول