الشيخ محمد الصادقي الطهراني
130
تاريخ الفكر والحضارة
لكيلا يملكهن رجال آخرون ويتزوجون بهن ! وان العرب كانت لهم حضارتهم وثقافتهم رغم عدم ملائمة الظروف الطبيعية ! ) . ونراه يفسر الحروب الاسلامية انها قاسية مناقضة لما كان عليه محمد بداية دعوته قائلا : « كان محمد يقول في بداية دعوته أنه « لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ . . » ( 256 : 2 ) وأمهل الكافرين رويدا » وفي ذلك الوقت أقر النبي ابقاء السلام على إلى هود والمسيحيين الذين كانوا يؤمن بالله وكان لا ينبذ الا عابدي الأصنام . . لكن هذه الطريقة التي يبدو فيها التسامح الجميل والمسالمة العظيمة لم تجتذب الا قليلا من الأنصار ولم تستمر وقتا طويلا . وفي الحق كان الاضطهاد كفيلا بأن يملأ روح محمد بالمرارة ، لذا يتضح العنف الذي راح يلعن به المشركين « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ » ( 123 : 9 ) وهكذا وبالضرورة حدد هذا الرأي مشروعية الجهاد » . وهكذا نرى المستشرقين كيف يفترون على الاسلام افتراءات كلفرة جاهلة قاتلة خلال تعريفهم به وتأريخهم عنه ، ونرى الكثير من القارئين المسلمين مكبين على قراءة هذه الكتب الضالة زعما منهم أن فيها نصرة الدين المبين وانتصارا من الكافرين ! فالحق يقال : ان الاستشراق لون من ألأم ألوان التبشير ، لاءم نفسه مع ظروف الحياة . دعايات المبشرين ضد الاسلام والمسلمين : ان طريق التبشير لتوهين المسلمين لم يكن الدعوة إلى المسيحية والعمل على ارتداد المسلمين إلى النصرانية مباشرة ، انما كان طريقه تشوية الاسلام ومحاولة أضعاف قِيَمه ، ثم تصوير المسلمين في وضعهم الحالي بصورة مزرية بعيدة عن المستوى الحضاري في عصرنا الحاضر . فالمونيسيور كولي في كتابه ( البحث عن الدين الحق ) يصور الاسلام كالتالي : ( الاسلام في القرن السابع للميلاد ) برز في الشرق عدو جديد ذلك هو الاسلام