الشيخ محمد الصادقي الطهراني

108

تاريخ الفكر والحضارة

شؤون المدينة ؛ فعرفوا باسم القضاة ( شفاتيم ) هكذا بدأ النظام الجمهوري الديموقراطي في صور عام 564 ق . م . الاستقرار السياسي : لقد دام هذا النظام مئات السنين دون ان يتعرض لأزمات ، وانما مرجعه الازدهار الاقتصادي في الدرجة الأولى ، فقد عرف المجتمع فئة من الأثرياء هي طبقة الاشراف ، وفئة ثانية ليست من الفقراء بل من الميسورين ، وقد دأب كل من الملك ( رئيس الجمهور ) والحكام على تأمين مصلحة المدينة التي هي في الوقت ذاته مصلحتهم الخاصة ، وإذا شعروا بأن فئة من مجتمعهم تشكو العوز شجعوها على الهجرة إلى المستعمرات لتحسن أوضاعها الاقتصادية ، فحققوا بذلك نوعا من العدالة الاجتماعية . هذا وان الديانات الإلهية تدعو إلى تحقيق العدالة الواقعية ، رضي بها الأكثرية أم لم يرضوا بها ، فوحي السماء لا يرضى حكم الفرد على الشعب ، ولا حكم الشعب على الشعب ، انما حكم الله على العباد ليس الا . النظام الطبقي الفينيقي : 1 - الملك والعائلة الملكية 2 - النبلاء وهم أكبر الأغنياء 3 - الكهانيم والكهنة 4 - القادة العسكريون 5 - العامة وهم بين البور جوازيين 6 - والعمال 7 - والفلاحين 8 - والعبيد . ولقد سيطرت المادة على ذهنية الفينيقيين فغدت قاعدة ثابتة في تنظيمهم الاجتماعي .