الشيخ محمد الصادقي الطهراني

98

رسول الإسلام في الكتب السماوية

آحُورْ وِنِشْبارُو وِنُوقِشُو وِنِلْكادُوا ( 13 ) لاخِنْ شِمْعُو دِبَرْ يَهُواهْ أنِشْيْ لاصُون مِشْلِىْ هَاعَامْ هَذِّهْ أشِرْ ييروشالامْ ( 14 ) ] . « لمن تُرى يعلِّم العلم ولمن يفقِّه في الخطاب للمفطومين عن اللبن ، للمفصولين عن الثدي ( 9 ) لأنه أمر على أمر ، أمر على أمر . فرض على فرض ثم فرض على فرض هنا قليل وهناك قليل ( 10 ) لأنه بلهجة لكناء بشفاه أعجمية وبلسان غير لسانهم يكلم هذا الشعب ( 11 ) الذين قال لهم هذه هي الراحة فأريحوا الرازح وهذه هي الرفاهية فأبوا أن يسمعوا ( 12 ) لذلك سيكون كلام الرب لهم أمراً على أمر أمراً على أمر . فرضاً على فرض ثم فرضاً على فرض هنا قليلا وهناك قليلا ، لكي يذهبوا ويسقطوا إلى الوراء فيُحطموا ويُصطادوا فيُؤخذوا ( 13 ) لذلك إسمعوا كلام الرب يا رجال الهزء ! ولاة هذا الشعب الذي في أورشليم » ( 14 ) هذه الآيات البينات بشارات جميلة للقرآن ونبيِّه دون ريب ، حتى وإنها تصرِّح بلغته وأنها تختلف عن لغة إسرائيل [ كي بِلَعَجي شافاه وَبِلاشون أحِرِتْ يدَّبِرْ إل هاعام هَذِّه ( 11 ) ] « لأنه بلهجة : شفه ، لكنآء : بلسان آخر ، لسان غير لسانهم ، يكلم هذا الشعب » . وكما أن غير العربيِّ من الألسن يعتبر عند العرب أعجمياً حيث لا يفقهونه ، كذلك غير العبراني - عربياً كان أو غيره - يعتبره العبرانيون أعجمياً لكناء . إذاً فهذه الآية تصريحة يبِّنة أنه سوف يكلِّمهم بوحي من الله ، نبي غير إسرائيلي ، يخاطبهم بغير لسانهم . « هو مفطوم عن اللبن مفصول عن الثدي ( 9 ) » . . . بما أنه فُطم في البداية عن لبن وثدي أمه إلى غيرها ، ثم هو مفطوم من ثدي أمهات العلوم البشرية ، اللهم إلّا عن ثدي الوحي الأخير : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [ النجم ، 3 - 5 ] ، فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ [ يونس ، 16 ] .