الشيخ محمد الصادقي الطهراني
92
رسول الإسلام في الكتب السماوية
مهما بلغت درجة الأخير ، إلّا ان يصدِّقه في رسالته ، والإيمان بالرسول غير تصديق رسالته ، فلا يؤمن برسول ويدخل تحت لوائه في ولايته الإلهية إلّا من هو دونه ، دنوّ الأمة عن الرسول ، ولكننا نجد من يصدق الأدنى منه في الرسالة كما يصدق الأستاذ ميزاناً ما للبيئة العلمية الطلابية في طلابه . فالمرسلون والنبيون كلهم أصبحوا تحت راية نبي الإسلام صلى الله عليه وآله بأمر أكيد من الله : لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ وباقرار منهم في كتابات الوحي : قالُوا أَقْرَرْنا وقد شهد الله بكلا الأمرين : فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ . المسيح عِلمٌ للساعة أو عَلَمٌ لها ؟ ! الحداد : المسيح وحده عَلَمٌ للساعة وعِلمٌ للساعة : هذا أيضاً دور فريد للمسيح في القرآن يدل على سمو رسالته وعلوّ شخصيته . . فهو وحده بين الأنبياء والأولياء له دور في قيام الساعة . المسيح « عِلم » للساعة ، وعِلم الساعة من خصائص الله إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [ لقمان : 34 ] ، وهنا يظهر أنه يشرك المسيح في علم الساعة ، يجعله يعلمها كما يعلمها الله . والمسيح « عَلَمٌ » للساعة أي علامة ، فقد جعل الله رجوع المسيح في اليوم الآخر علامة لحضور الساعة ، وهذا دور فريد لا يعطيه القرآن إلّا للمسيح وحده من دون المرسلين أجمعين ، وفي هذا المعنى برهان سموّ رسالته على الرسالات كلها : فهي الخاتمة في يوم الدين نفسه . المناظر : هنالك الحداد يريد ليجعل المسيح شريكاً لله تعالى في عِلم الساعة الذي يخصه تعالى ، يجعل ذلك ذريعة إلى أمرين : 1 - سموّ رسالته على كافة الرسالات . 2 - انه يحق للألوهية وكما يراه وزملائه الثالوثيون إلهاً .