الشيخ محمد الصادقي الطهراني

83

رسول الإسلام في الكتب السماوية

جاءكم : أيها النبيون - رسول . . . لتؤمنن به ، من ذي قبل ولمّا يأت ، ولتَنصُرنَّه . . . وكما آمنوا به في تبشراتهم المتوالية ونصروه فيها ، وسوف يواصلون نصرته في دولته الأخيرة يوم الرجعة . 2 - « يقلع » جذور الكفر واللادينية « يخرب » بنايات الفساد والطغيان و « يحرك ويسوق » القوافل البشرية الغافلة ، يحرك إحساساتهم الإنسانية ويسوقهم إلى الكمالات السامية ، إلى ربهم العزيز المتعال . 3 - « يبعّد » أقربائه الذين يبعدون عن سنته و « يسوق » البعيدين عنه في القرابة إذا قربوا من دينه . 4 - « يخيف » المتمردين عنه و « يزعزعهم » . . . أجل إنّه زعزعة وثورة وانقلاب وتفجُّر كله ، ضد الجهل والكفر ، ثورة حتى النصر « نصرٌ من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين » . وحي الطفل وتَفَتُّح الكعبة : حرف اللام : [ لِبشِيرِت ابابا وِمِيستما ميبَا لا يَهوء أركا ييصُمَح مَلْكا ] « للباب المغلقة المكسورة من ذي قبل ، التي كانت مسدودة على الواردين وإنها تعمر وتفتح حين يصل إليها السلطان » . وهذه هي باب الكعبة المكرمة إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ * فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [ آل‌عمران ، 96 - 97 ] . هذه التي كانت طيلة قرون بيت عبادة للوثنيين بآلهتم رغم أنه بيت الله والموحدين له ، فقد كانت خربة عن الهدى مغلقة على المهتدين الموحدين ، حتى أخذت تتفتح لهم وتختص بهم في الدولة المحمدية السامية وحتى الآن وإلى يوم القيامة .