الشيخ محمد الصادقي الطهراني

81

رسول الإسلام في الكتب السماوية

فلما ولد اخذ يسجد على الأرض ثم يقول لُامّة الزكية : أمّاه ! إن هناك 950 ستراً فوق ما ترون من السماء ، ثم فوقها أربع حيوانات ، وفوقها كرسي رفيع وفوق الكرسي نار محرقة وخدام من نار . فلما سمعه أبوه پنجاس يتكلم بهذه الكلمات الموحشة العجيبة أشار إليه بالسكوت ، فسكت دون أن يتكلم طيلة أثني عشر سنة . لُحمان حَطوفاه ، هذا الطفل المرموز العجيب ، سكت ومن ناحية أخرى أخذت أمّه تبكي وتتضرع إلى الله : يا ليتني لم أوت ولداً ، وإذ أوتيته لم يكن أخرس ، وربي پنجاس يقول : لو تكلم لأوحش المستمعين ، فقالت أدع الله لينطقه بالمجمل المرموز من القول لكي لا يستوحش منه أحد . . . . دعَي پنجاس وأجيبت دعوته من فوره ، فأخذ يتكلم لحمان حطوفاه بعد سكوته طيلة اثني عشر عاماً ، يتكلم بكلمات مرموزة . وإنني آخذ في سرد ما أتمكن من تفسيره ، واترك الآيات السبعة المبتدئة ب - : ج‌ه ز ح ط ى ك ، فإننا ولا أحداً من علماء اليهود ، لم نفتهم كما لم يفتهموا منها شيئاً محصّلا ، وهم إنما أخذوها ذريعة لإنكار سائر الآيات رغم دلالتها على الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله مدّعين أن المبشر به فيها لم يُعرف حتى الآن . لهذا وذاك تركوا هذا الوحي السامي وراءهم ظهرياً ، وأخفوه إطلاقاً ، لكي لايُطَّلع عليه ، فيطلَع من الآيات البينات الرسالة المحمدية السامية يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . ( 9 / 32 ) إن هذا الوحي يُستعرض في ثلاثة فصول حسب ترتيب أبجد : 1 - من الألف . 2 - من تاء قرشت . 3 - من التاء إلى الألف عكس الأولين :