الشيخ محمد الصادقي الطهراني

69

رسول الإسلام في الكتب السماوية

والترجمة العربية « يرث القريص نفائس فضتهم » هذه الترجمة أسقطت اللام عن « لكسفام » وجعل محمداً مضافاً إلى كسفام فأصبح : محمد كسفام ، وترجمه ب - : نفائس فضتهم ، ثم أسقطت الميم : « علامة الجمع الغائب » عن ييراشيم فأصبحت الجملة : « قيموش كسفام محمد ييراش » فترجمت ب - : يرث القريص نفائس فضتهم ، ثم بقي عليهم أن يجعلوا محمداً جمعاً بإضافة الياء : محمدي كسفام ، لكي يكون معناه جمعاً : نفائس فضتهم ، ولكنهم نسوا لاستعجالهم في التحريف فأصبحت الترجمة غلطاً على غلط ، تحريفاً في الأصل وغلطاً في ترجمة المحَّرف . فلقد أسقطوا اللام من لكسفام ، والياء والميم من ييراش ، وجمعوا محمّد المفرد ، حتى تصبح الجملتان « قيموش محمد ييراشيم - لكسفام » تصبحا جملة واحدة كما يشتهون : يرث القريص نفائس فضتهم ، تحريفاً في الترجمة وتبديلا للجملة الأولى مكان الثانية والثانية مكان الأولى ، ولكنهم نسوا أن يحرِّفوا الأصل ، استعجالا أو اعتماداً على تعبُّد اليهود بما يترجمون فبقي الأصل العبراني حجة على تحريفهم الكلم عن مواضعه ، ونسوا حظاً مما ذكروا به ولا تزال تطّلع على خائنة منهم فذرهم وما يفترون ! وتحريف الأصل يقتضي تبديل الموجود ب - : قيموش محمدي ، ييراش كسفام ، وهكذا الكلام في الترجمة العربية الأولى : والقراص يرث فضتهم الشهية ! ! ! إضافة إلى جعل محمّد مؤنثاً ، والقريص جمعاً ! ثم الترجمة الفارسية للقس كلن « الأمكنة المرغوبة لفضتهم » تقتضي أن يكون الأصل « بات محمدهم » أو « محمدي لكسفام » أي : المرغوبة لفضتهم - بحذف الموصوف : الأمكنة - فيصبح الأصل : « قيموشِ لِكَسفام محمدي » القريص يرث المرغوبة لفضتهم ، وكما تعلمون : إن هذه الجملة على اجمالها غلطة أدبية بينة ، إلا أن يُزاد « الأمكنة » قبل « المرغوبة » أو تسقط اللام من فضتهم ثم تقدم المجرور على المرغوبة فتصير : القريص يرث فضتهم المرغوبة ، بتقديم المؤخرة وبالعكس .