الشيخ محمد الصادقي الطهراني
37
رسول الإسلام في الكتب السماوية
« وفاتهم ان كل القرائن « لك » « من وسطك » « من وسط اخوتهم » تقطع بأن « من اخوتك » مقتصرة على بني إسرائيل » . « 1 » ولقد فات المسكين كلمة « مِقِرِب » : من أقرباء ، كما فات غيره - على جهل أو عمد - وفاته بعد ذلك أن كل القرائن تدلنا هنا على النبي الأمي العربي الإسماعيلي ! إذا فكيف نصدق أمثال هذه الترجمات ولا سيما على تناقضها في أنفسها واختلافها عن الأصل العبراني ؟ طالب إسرائيلي : أستاذ ! اين التناقض وأين الاختلاف رجاءً ؟ المناظر : هناك مناقضات بين « من بينكم من اخوتك » وبين « من بين اخوتهم » . فالنبي الذي هو من إخوة موسى ليس إلا من بين بني إسرائيل ولكن الذي يكون من بين اخوتهم أي إخوة بني إسرائيل - هذا ليس إسرائيلياً أياً كان نسبه « 2 » - بل من بني أعمامهم . وكما تسمي التوراة بني عيص بني إخوة لبني إسرائيل قائلة : وأمر القوم وقل لهم إنكم لحدّ إخوانكم بني عيص . . . ( تث 28 : 8 ) . فهل إن تلك الآية تبشر بمجيء نبيين : إسرائيلي وغير إسرائيلي . . . ؟ ! أم إن المترجمين هم الذين غلطوا في ترجماتهم على عمد أو خطأً ، ولكي تسقط الآية عن البشارة بنبي غير إسرائيلي ؟ ! ثم المناقضة بين : نبي مثلك ( 15 ) ومثلي ( 18 ) أي مثل الله ، « 3 » فهل ان هذا النبي مثل موسى أم مثل الله تعالى أم مثلهما ؟ اعتباراً أن موسى مثل الله « سبحانه وتعالى عما يشركون وليس كمثله شيء » ! ربي : المناقضة الأولى لا تأتي إلا بالشك في النبي المبشَّر به ، هل هو من بني إسرائيل أو من إخوتهم ؟ وهو لا يغني عن الحق شيئاً .
--> ( 1 ) . ص 346 ، من مدخل إلى الحوار الإسلامي المسيحي . ( 2 ) . لأن « هم » يشمل كافة بني إسرائيل فلا يعني من إخوتهم إلا غيرهم ، زملائهم في النسب دون إخوة موسى . ( 3 ) . فإن القائل هو الله لأنه يخاطب موسى بالوحي .