الشيخ محمد الصادقي الطهراني

28

رسول الإسلام في الكتب السماوية

لكانت نبوّته بداية الحكم والسلطان الإسرائيلي طيلة العهد منه إلى يِسَّىْ وداود وسليمان وإلى . . . لا نهايته . وأما احتمال أنه من الأسباط الآخرين فقد تنفيه الآية الماضية ( تث 34 : 10 ) حيث تنفي أيّة نبوة كموسى في بني إسرائيل في المستقبل - من يهودا وغيره - والآية ( تك 49 : 10 ) تثبت أن شيلوه صاحب الحكم والسلطان العالمي الأممي بعد زواله عن يهودا ، عن موسى و . . . فليكن شيلوه - هذا - من غير إسرائيل اعتباراً بأن إحدى الآيتين تفسير لما أجمل في الآخرى . الحدّاد : « 1 » نستغرب هذا التخريج : فكيف فاتهم أن « شيلون » هو من يهوذا ، ومصدره من صلبه ، « من بين رجليه » وهو يأتي إلى بني يهوذا ، لا إلى العرب . ويأتي حالما يزول السلطان عن يهوذا لا بعد ستمائة سنة من الاستعباد الروماني الرومي ، وهذا ما تم مع المسيح فإنه « ابن داود » ابن يهوذا ، وظهر لما خرج السلطان من يهوذا إلى يد الأمميين . ولا يصح شيءٌ من عناصر النبوة في محمد ولا إشارة فيها على الإطلاق إلى النبي العربي . المناظر : « شيلوه » حسب النص العبراني - لا « شيلون » رغم ما تهواه أنت يا حداد ؟ ثم إن تعجب فعجب قولك : إن شيلوه من صلب يهوذا ، الذي يجتمع فيه كافة الأمم ، هذا الفرع الزائد على أصوله في الحكم والسلطان ، هل إن ذلك نهوض لعصى السلطان والحكم من يهوذا - من إسرائيل - بدل أن يمثِّل سلطانه أعظم تمثيل . وأما أنه يأتي إلى بني يهوذا ، فلا يوجد في نص الآية ولا إشارة فإنها : « حتى يأتي شيلوه » إلا أن تضيفوا بعد شيلوه « بني يهوذا » ولكنكم نسيتموه فإن الغالط ناس ، ثم هب إنه يأتي إلى بني يهوذا ، فمن قال لكم أنه لا يحق لنبي غير إسرائيلي أن يأتي إليهم كما يأتي إلى غيرهم لكون رسالته عالمية : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً . . . [ الأعراف ، 158 ] .

--> ( 1 ) . ص 349 ، من كتابه ، مدخل إلى الحوار الإسلامي المسيحي ، ألف كتابه هذا مع مؤلفات أخرى بمعونة لجنة مسيحية قوية ، ألفها ضد القرآن ونبيه ونحن أجبنا عن شطحاته في طيات كتبنا في المقارنات الكتابية والعقائدية وفي هذا لكتاب .