الشيخ محمد الصادقي الطهراني
225
رسول الإسلام في الكتب السماوية
يطيق إنسان بطريقة عادية أن يلبث حيّاً في بطن حوت لا سيما فيالبحر أكثر من دقائق قليلة فضلا عن أن يلبث آلاف السنين . وإن المسيح عليه السلام حسب العقيدة الإنجيلية والقرآنية حي حتى الآن وكما في القرآن : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً [ النساء ، 159 ] ، فهو حي حتى الآن إذ لم يؤمن به أهل الكتاب أجمع إلى يومنا هذا ( راجع كتابنا : عقائدنا ) . وقد عاش قريباً من زننا كثير فوق المئة جماعة : ف - : هنري جنكس الإنجليزي 169 عاماً وجون بافن البولندي 175 ويوحنا سور تنغتون 160 وطوز ما بار 152 وكورتوال 144 . ثم إن الموت - كما قال بعض الأطباء - إنما ينشأ عن المرض لا عن الشيخوخة ، وأن لسلامة مزاج الوالدين مدخلا عظيماً في اعتدال مزاج الطفل وهذا من الأسباب التي ليست بخيرة الأطفال . وعلى أية حالٌ : إن مسألة طول العمر ليست من المسائل التي تُنكرفي نظر المليين وسواهم ، كل حسب معلوماته وعقائده ، وباستطاعة العلم أن يضاعف في الحياة النباتية والحيوانية مئآت الأضعاف فكيف بالقدرة الإلهية ! فقد استطاع بعض العلماء استنبات أفخاذ الدعاميص : ( صغار الضفادع ) من أجسادها قبل أوان خروجها بتغيير مقدار الأوكسيجين في الوسط الموجودة فيه ، وهذا بمثابة تغيير جوهري في دورة حياة الدعاميص . وتمكَّن آخرون من إطالة عمر ذبابة الأثمار 900 ضعف عمرها الطبيعي ، بحمايتها من السم والعدوي وتخفيض حرارة الوسط الذي تعيش فيه . وتمكَّن كارل - بتجاربه - من إبقاء الخلايا في قلب جنين دجاجة حياً مدة سبعة عشر سنة ، بصيانته عن بعض العوامل في المحيط الذي وضع فيه . وإذا نظرنا إلى العوامل المتسلطة على دورة حياة الإنسان ، وجدنا : أنه إذا أخذنا شيئاً من المادة المعروفة باسم ( كراتن ) والمستخرجة من غدة درغية