الشيخ محمد الصادقي الطهراني

214

رسول الإسلام في الكتب السماوية

التاج هم الأئمة الاثني عشر . « أولنا محمد وآخرنا محمد أوسطنا محمد وكلنا محمّد صلى الله عليه وآله » . « 1 » وأما التنّين العظيم الأشقر فهو إبليس بخيله ورجله الذين يتحيَّنون الفُرَص - دوماً - للقضاء على الدين والدَّيِّنين . وقد سبق قبل ذاك - كما في الآية 4 - أنه جرّ ذنبه ثلث كواكب السماء وألقاها على الأرض - ثم هو الآن كان بصدد القضاء على الزعيم العالمي الإنساني بما هو يمثِّل كل رجالات الوحي والدعوات الإلهية : أجل : فإنه الذي تقمّص قميص الخلافة - ثانياً - بعد ارتحال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ثم تحقيقاً وتركيزاً لهذه البغية الباغية جرّ بذنبه ثلث كواكب السماء - حينما ضرب غلامه قنفذ بأمره - ضرب بدفع عنيف بغلاف سيفه على جنَب الصديقة الطاهرة بنت الرسول محمّد صلى الله عليه وآله فأسقط جنينها محسناً وهذا يعتبر جرّاً وإسقاطاً لثلث كواكب السماء - ففي الخبر : أنّ ولد علي وفاطمة هم أنجم السماء - وحيث كان محسن ثالث أولادهما وكان يرجى انتشاء ثلث نسل الرسول منه - فَجَرُّه اسقاطٌ لثلث كواكب السماء ! ثم هذا الشيطان - لمرة أُخرى - تمَثَّل بمثال الخلفاء العباسيين - ولا سيما المعتمد والمعتصم العباسيين حيث عيّنا عيوناً وجواسيس على حرم الإمام العسكري عليه السلام لكي يرفعوا إليه خبر كلِّ ذَكَر يُولد من ولد الإمام العسكري عليه السلام ليقضي عليه ، قضاءً على العدل العام التام لذلك الإمام الذي ينتظره العالم . ولكن الآيات ( 7 - 17 ) تشير إلى أن الإرادة القاطعة الإلهية حافظت على الطفل وأُمِّه فرجعت السلطات الجبّارة العباسية خائبة لا تجد أثراً من هذا المولود المسعود - تلكم السلطات الجبارة التي كانت تسيل كالسيل هنا وهناك ، لكي يلقوا القبض على من قبضه الله في رحمته ، وأخفاه زماناً وزمانين ونصف زمان - لكي يقوم بعد هذه المدة المجهولة - يقوم بالعدل في آخر الزمان .

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 16 ؛ عن الإمام الصادق عليه السلام .