الشيخ محمد الصادقي الطهراني

210

رسول الإسلام في الكتب السماوية

« ( 26 ) ومن غلب وحفظ أعمالي إلى المنتهى فإني أُوتيه سلطاناً على الأمم ( 27 ) فيرعاهم بعصا من حديد وكآنية من خزف يتحطَّمون ( 28 ) كما أوتيته من خالقي وأعطيه كوكب الصبح ( 29 ) من له أُذن فليسمع ما يقول الروح للكنائس » . القس الدكتور فندر الألماني : المبشر به هنا إنما هو المسيح عليه السلام حيث ينزل في الزمن الأخير من السماء ويأخذ بيده الشريفة أزمة الأمور على الأزمات إطلاقاً . « 1 » الحداد : بعد ما يتكلف لإثبات أن الذبيح هو المسيح عليه السلام - على زعمه - يستنتج أن : الغالب القهار هو المسيح نفسه لا غيره ، والغالب معه هو أيضاً المسيح الذي يغلب الوثنية والشرك ولا ينغلب لها ، لأنه حفظ وصية ابن الله أي إنجيله ( 6 : 18 ) فسفر الرؤيا كله - جملة وتفصيلا - ينقض تفسيرهم المغرض المفضوح . المناظر : صريخ المكاشفة ( 18 ) - كما تأتي - وكذلك هذه الآيات أنفسها هذان يزيِّفان مقالة القس والحداد ، فإنها تقول : أوتيه . . يرعاهم . أعطيه . . . والإنسان الفاهم العاقل لا يعبِّر عن نفسه تعبيره عن غيره ولا سيما في موارد الشبهة ، اللهم إلّا أن تعتبروا المسيح مع غيره واحداً رغم أنهما اثنان ، لحكومة الوحدة الثالوثية في المسيح مع أيِّ شخص آخر إلهي أم سواه ! كلّا ! إنه القائم بالسيف في آخر الزمان وكما في رواياتنا أيضاً : فهو الذي يحكم على البشرية بعصا من حديد فمن يعارضه يتحطم كآنية الخزف ثم لا يقوم له قائمة . يعطي كوكب الصبح : صبح الدولة الحقة الإلهية ، حيث أصبحت طيلة القرون مزيجة بما يعارضها من السلطات والدعوات الباطلة الظالمة ولكنها زمن القائم تشعُ دون ظلام مرّ الدهور والأعوام حتى يوم القيامة على ضوء التعاليم المشرقة المحمدية صلى الله عليه وآله .

--> ( 1 ) . في ص 271 ، ميزان الحق .