الشيخ محمد الصادقي الطهراني

198

رسول الإسلام في الكتب السماوية

* * * 54 البشارة الرابعة والخمسون هذا وفي ( مزمور 71 : 1 - 20 ) يوصف القائم المهدي بابن الملك وأنه يملك كافة أنحاء العالم ، ففيه وفي غيره مما يأتي تصاريح على أن للبشرية مستقبلا منيراً تؤسَّس فيه حكومة واحدة عادلة محمدية تملك الكون بما فيه كلَّ من كان - أيّاً كان - وإليكم فيما يلي آي الزبور : « ( 1 ) اللهم اجعل أحكامك للمَلِك وعدلك لابن المَلِك ( 2 ) فيحكم لشعبك بالعدل ولبائسيك بالإنصاف ( 3 ) تثمر الجبال سلاماً للشعب والتلال برّاً ( 4 ) يقضي لبائسي الشعب ويخلِّص بني المساكين ويحطِّم الجائر ( 5 ) فيخشونك ما دامت الشمس والقمر إلى جيل الأجيال ( 6 ) ينزل كالمطر على الجِزّة - كالغيوث التي تسقي الأرض ( 7 ) ينبت في أيامه الصديق وكثرة السلام إلى أن يضمحل القمر ( 8 ) ويملك من البحر إلى البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض ( 9 ) أمامه يجثو أهل البادية وأعدائه يلحسون التراب ( 10 ) ملوك ترشيش والجزائر يحملون إليه الهدايا . ملوك شبأ وسَبَأ يقربون له العطايا ( 11 ) ويسجد له جميع الملوك وتتعبَّد له كل الأمم ( 12 ) لأنه يُنفذ المسكين المستغيث والبائس الذي لا ناصر له ( 13 ) ويشفق على الكسير والمسكين ويخلص نفوس المساكين ( 14 ) من الظلم ولاغصب يفدى نفوسهم ويكون دمهم في عينيه ثميناً ( 15 ) فيحيون ويؤدون إليه من ذهب شبأ ويدعون له كل حين النهار كله ويباركونه ( 16 ) يكون للبر توافر في الأرض غلَّته في رؤوس الجبال تتموج كلبنان ويزهر أهل المدن مثل عشب الأرض ( 17 ) يكون اسمه إلى الأبد . ما دامت الشمس ، ينمو اسمه ويتبارك فيه جميع قبائل