الشيخ محمد الصادقي الطهراني

196

رسول الإسلام في الكتب السماوية

الآن لم تتحقق تلكم البغية الحاسمة لدولة الحق في العالم كله فهي إذاً لصاحب الأمر وولى الدهر حجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى له الفرج وسهل له المخرج . « 1 » طلاب كتابيون : وهنا نجد القرآن يشير في هذه البشارة أنها مسجلة في الزبور أيضاً - وكما يقول : * * * 53 البشارة الثالثة والخمسون القائم في الزبور وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ [ الأنبياء ، 105 - 106 ] . المناظر : أجل وهذا زبور داود عليه السلام الذي أنزل من بعد الذكر - وهو هنا التوراة - تكررت فيه هذه البشارة السارة حوالي عشرين مرّة ، تفسِّر بشارة القرآن تفسيراً وافياً وكما يقول في : ( مزمور 37 : 1 - 34 ) : « ( 1 ) لا تفر من الأشرار ولا تغبط صانعي الإثم ( 2 ) فإنهم يُقطعون سريعاً كالخَضِر ويَذبَلُون كَطِريءِ العُشب . . ( 9 ) فإن الأشرار يُستأصلون وأما الذين يرجون الرب فإنهم يرثون الأرض ( 10 ) عما قليل لا يكون المنافق . تطَّلع إلى مكانه فلا يكون ( 11 ) أما الودَعاء فيرثون الأرض ويتلذذون بكثرة السلام ( 12 ) المنافق يكيد للصديق ويحرق عليه أسنانه ( 13 ) والسيد يضحك منه لأنه رأى أن يومه آت ( 14 ) قد استلَّ المنافقون السيوف ووطئوا قسيَّهم ليصرعوا البائس والمسكين ويذبحوا المستقيمي الطريق ( 15 ) سيوفهم تجوز في قلوبهم وقسيُّهم تنكسر ( 16 ) إنَّ يسيراً للصديق خير من وفْرِ منافقين

--> ( 1 ) . تجد تفصيل البحث عن هذه الدولة الكريمة بطيات آياته الكريمة في تفسير الفرقان ، و « بشارات عهدين » وفي « خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله بين الكتاب والسنة » .