الشيخ محمد الصادقي الطهراني

188

رسول الإسلام في الكتب السماوية

زردشت يتطلب في هذه الأنشودة من أورمزد ، ومن بهمن وارديبهشت أن يساعده ويساعداه في أن يشايعوا الحق كما تشايع الأفكار أدناها لاعلاها . ثم إن هذا الملك الأخير يختلف عن أيّ ملك وأية سلطة طيلة القرون البشرية فإنّها خليطة من الحق والباطل ، والباطل فيها أقوى عُدداً وأكثر عَدداً - ولكن هذه الدولة إنما هي للصادقين الذين استبدلوا الصدق بكافة معانيه ومصاديقه كذلك ، وكما في القرآن : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ [ الأنبياء ، 105 - 106 ] . هذا وكما صرح في الآية الأخيرة ( 10 ) إن الباطل سوف يزهق ويقوم الحق مقامه في الزمن الأخير - ثم هؤلاء الذين أفلحوا وقتئذ هم المفلحون يوم القيامة - جزاءً وفاقاً . * * * 44 البشارة الرابعة والأربعون وفي / يسناها ، 53 : 6 / نجد مثله في انقراض دولة الكذب والشر كما يلي :